د. هيا بنت عبدالرحمن السمهري
في بلادنا المملكة العربية السعودية صفات مشتقة من جذور عريقة عميقة، فلم تكن بوابات بلادنا التي أشرعها جلالة الملك المؤسس -رحمه الله- مجرد مواجهة بينه والخصوم، ولم تُبن على المصادفة بل كانت لحظات باذخة انبلج فيها صبح بلادنا معلناً ظهور عهد جديد يمهد الطريق أمام بلادنا السعودية لتتسنم سيادة عليا في صناعة مجد واجتماع قلوب وتوحيد همم، وقد بلغ منتهاه وأصبح التجلّي يُبهرنا ضياه.
وقد سجلت بلادنا تاريخها الحديث بتفوق واقتدار واحترافية عالية نحو المستقبل؛ وتلكم اللمسة العصرية التي اصطفت الجهود البشرية من أجل تحقيقها؛
ففي عهدنا الجديد وسعوديتنا الحديثة باتت التنمية تتعلق بتحولات أخرى؛ فهناك أدوار عليا في التحول من الاستهلاك إلى الاستثمار، وأدوار عليا للعلاقات الدولية في عالمنا الجديد، فأسست بلادنا شراكات التطوير وأطرت ملامح القادم من العلاقات، ودشنت معامل توجيه عميقة تستوعب الطاقات الذهنية والفكرية للعنصر البشري من خلال التخطيط والتوجيه بما يحقق متطلبات الإستراتيجيات التي محورها الإنسان والتنمية، وما يسند ذلك من البيئات المتكاملة التي تعزز الإنتاجية، وفي كل صباحاتنا السعودية نستيقظ على اتفاق جديد ولقاءات فريدة وإمضاءات مبهجة تُحاكي المدنية والتمدن، كما تطرب آذاننا بتفاصيل الانتصارات المشبعة بحكمة وحنكة قيادتنا، حتى أصبحت الأرض السعودية ريّاً بالحكايات التي تحمل دلالات السيادة، وتوجتْ وجودنا السعودي الممتد بإذن الله بصهوات الإغاثة الغزيرة للشعوب المنكوبة، وتلكم قيمة إيمانية سارت عليها قيادتنا الرشيدة منذ عهد المؤسس- رحمه الله-؛ كما اُسْتُلتْ الحمية السعودية العربية الإسلامية للمساندة حرصاً على رسم خارطة عالم مستقر!! فالسعودية الباسقة تسابق الزمن فتسبقه، فكما تبدو الصورة لبلادنا قوة محركة حولت بوصلة الاقتصاد العالمي نحوها من خلال الرؤية الوطنية المحفزة 2030، تلك الرؤية العملاقة التي أصبحت في عمق النقاشات الاقتصادية في أعلى مستويات الحضور العالمي...
وفي أعماق بلادنا نحن مشبعون بروحانية المكان حيث الحرمان الشريفان؛ مترفون بسكينة الأرض حيث الأمن والأمان؛ معجبون بكفاءة التشريع وضوابط التنظيم الجديدة التي أحاطت بالشأن الداخلي؛ وفخورون بالنهوض الكبير؛ ومعتزون بصياغة خطابنا الحضاري الجديد أمام العالم؛ ومطمئنون بأننا نعيش العبور الحقيقي وبقوة للمستقبل الجدير ببلادنا ومكانتها- بإذن الله-، ونكتبُ معاني الوطن لتكون حُزماً من الانتماء والولاء، ونكتبُ لتصبح المسؤولية الوطنية مسؤولية أخلاقية كبرى بمفهومها الأصيل، وننقش من أعماقنا كل صياغات التمجيد في المكانة والتمكين لبلادنا الغالية؛ كتاباً كبيراً غزيراً، وذاكرة أحداث وحكايات أجيال تتجدد مكاناً ومكانة، وذلك الكتاب السعودي سطّره ونسج متنه ملكنا الحازم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الذي حمل مشاق الرحلة إلى ذروة الأمجاد والانتصارات فأصبحت الوطنية خطاباً تفوق روابيه عزائم الرجال لترفع كل ذرة من تراب الوطن الغالي وتتسامى راية التوحيد فوق هام السحب.
قيم من الفعل المجيد عريضة
سل واقع التاريخ كيف روى لها!