عبدالله بن محمد حصوان بن قويد
نشكر الله سبحانه وتعالى أن سخر لنا قيادة رشيدة، لديها المعرفة الواعية بحق الوطن والمواطن والمقيمين على أرض سعوديتنا الحبيبة، قيادة رشيدة لديها المعرفة الواعية بأن لهذا الوطن حرمة، يجب أن يحافظ عليها، وأن لتراب هذا الوطن الطاهر كرامة يجب أن تحمى، وأن الدفاع عن هذا الوطن، ليس فحسب مجرد أقوال، بل أعمال عبر عمليات الاستعداد والتدريب والتأهيل والكفاءة، ففعلت بجميع ما تحوزه لتهيئة الجيش السعودي، الذي يملك الطاقة والإمكانية، والدراية العسكرية الميدانية والتقنية والتدريب والتجهيز العملي والفهم العسكري الذي يمنحه الدفاع عن حدود الوطن في جميع الظروف وببراعة عالية .
إن الأوضاع التي نمر بها هذه الأيام، واستهداف إيران لوطننا الغالي، وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، مع دولتي الأردن وسوريا الشقيقتين بعد الهجوم الأمريكي والإسرائيلي عليها، ومجابهة رجال جيشنا الباسل للهجمات الصاروخية الإيرانية، بصاروخين باليستيين، تم اعتراضهما وتدميرهما بنجاح، إضافة إلى 16 مسيّرة، تم اعتراضها وتدميرها بكفاءة رفيعة، تلك الكفاءة أحبطت الكثير من الأضرار الفادحة التي يمكنها أن تحصل، لولا تيقظ جيشنا الباسل ورجالها الشجعان.
إن تعامل مملكتنا الغالية حتى هذه اللحظة بقدرة فائقة مع الأحداث الآنية، برهان على الحكمة في التعامل مع الظروف، واستيعاب سياسي مرموق في التعاطي مع الأمور وفي الأوقات المتوافقة، والانتباه الكامل على أمن الوطن واستقراره، وحنكة قيادة رشيدة تعرف وتدرك ما تقول وتعمل، ولا تنساق خلف المهاترات ولا تنزلق، صلبة في أفعالها وخطاباتها وتعاملاتها.
إن ما يحصل في الخليج العربي في الوقت الراهن من مستجدات ووقائع ساخنة جداً، تنبني عليها أمور متعددة قد تبدل شكل المنطقة بشكل واسع، وهنا يستوجب إلى تعاضد دول الخليج العربية في الدفاع عن حدودها بشكل جماعي، متماسكة لا ترهب أحداً، لكنها متمكنة على كف من تسول له نفسه، التعرض لأي منها، تكاتفنا هو سيكون سر قوتنا.
خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين، ندعو الله تعالى بأن يحفظكم لنا، ويسدد خطاكم، جيشنا الباسل لكم كل عبارات التحايا والتقدير على سهركم في المدافعة عن أمننا وأماننا، والذود عن كل شبر من أراضي هذا الوطن الطاهر، إلى مواطنينا الأفاضل والمقيمين على ثرى وطننا، علينا نحن واجب بعدم الاستماع إلى الشائعات المغرضة والروايات الكاذبة، ونخبر عن أي شيء يستفز الريبة، ونلتزم بما تصدره قيادتنا الحكيمة من توجيهات.
حفظ الله تعالى سعوديتنا الغالية، ودول خليجنا العربية من أي سوء وشر وضر يخطط له، وأن يحميها من كيد الكائدين ومكر الماكرين وتلوّن المتلونين.