م. بدر بن ناصر الحمدان
لم يكن مستغرباً أن تتصدر المملكة العربية السعودية دول مجموعة العشرين في مؤشر الأمان بنسبة 92.6%، وأن يرتفع مؤشر الثقة في الخدمات الأمنية إلى 99.85%، فهو انعكاس مباشر لما تتمتع به المدن السعودية من نظام أمني متقدم واستقرار داخلي في جميع المناطق والمحافظات انسجاماً مع الجهود التي تقدمها الدولة لتوفير الأمن والأمان والحياة الكريمة لسكان هذه المدن، بهدف بناء مجتمع آمن ومستقر كركيزة أساسية للتنمية المستدامة في رؤية السعودية 2030.
الترسانة الأمنية السعودية بمختلف قطاعاتها الحيوية وتأهبها على مدار الساعة والتي تعمل وفق استراتيجيات أمنية استباقية ووطنية شاملة، منحت المدن السعودية القدرة على أن تكون من أكثر الأماكن التي يشعر فيها الناس بالأمان على مستوى العالم سواء في حالتها الطبيعية أو تحت أي ظرف كان، وهذا معيار متقدم في القدرة على التحكم والإدارة الحضرية، وهو نتيجة حتمية لعمل احترافي ونوعي للمنظومة الأمنية المتكاملة والمتطورة.
اللافت في الأمر أنه وبالرغم من هذا الحراك الأمني الكبير على نطاق واسع ميدانياً، فالمدن السعودية تحتفظ بصورتها الذهنية والمعنوية الإنسانية في مناخ طبيعي لحياة الناس دون الحاجة الى استعراض بمظاهر هذا التحكم الأمني الذاتي بمزيد من نقاط تفتيش أو تجول دائم للدوريات الأمنية أو الحاجة الى نشر مدرعات وآليات عسكرية دون الحاجة، وهذا مؤشر ذو بعد إنساني عميق، رسالته أن «لك العيش بأمان»، أما كيف يكون ذلك «فهذه مسؤوليتنا».
هذا لا يحدث إلا في وطن مثل «السعودية»، جعل الإنسان أولاً.