عماد الصاعدي
في العشر الأواخر من كل عام تتضافر الجهود في الحرمين الشريفين لتحقيق أجواء إيمانية رمضانية مفعمة بالأجر والمثوبة، وتتضاعف به أعداد المصلين والزائرين والمعتمرين القادمين إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف اغتنامًا للّيالي المباركة وروحانية لهذا الشهر الفضيل.
تكتمل الصورة في العمل المؤسسي المُنظم من جميع الجهات لتوفير الخدمات المتكاملة داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما، ومن هذه الجهات هيئة الهلال الأحمر السعودي وخدماتٌ متقدمة لا تتوقف على مدار الساعة، والحقيقة التي تعبر عن الرضا والفخر والاعتزاز هو ذلك التقدم الإلكتروني من خلال خدمة « أسعفني « ودقائق معدودة من رصد الحالة، ومن ثم الوصول بأسرع وقت ممكن والأجمل في هذا التطبيق هو دعمه للمستخدمين من فئة الصم والبكم من أصحاب ذوي الهمم من إرسال استغاثة أو طلب خدمة.
ومن خلال زيارة ميدانية ومشاركة مع الفرق التطوعية تظهر جهود حثيثة من جميع الطواقم ويظهر الدور الإعلامي في التقاط الصورة الهادفة ومعاني من العناية الكريمة والدعم السخي من القيادة الرشيدة في العهد الزاخر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان -حفظهما الله- ومتابعة مستمرة من سمو أمير منطقة المدينة سلمان بن سلطان وسمو نائبه سعود بن نهار.
ومن هذه الجهود المتواصلة والتي تم الإعلان عنها هي خدمة العربة الإسعافية الكهربائية في البيئات المزدحمة والتي تُعد الأولى من نوعها في سرعة تجربتها في التجاوب السريع؛ خصوصًا أن ما يقدمه المسعفون في هذه الأيام المباركة ليس عملاً مهنياً بل هو رسالة إنسانية نبيلة عنوانها الرحمة لخدمة الإنسان.
وهدفهم الأسمى هذا الأثر من العطاء في شهر الصوم والرحمة.
أخيرًا، أختم مقالي هذا بشكر خاص لجميع الفرق الاسعافية من منسوبي هيئة الهلال الأحمر بالمدينة المنورة متمثلة في مدير فرع الهيئة الدكتور أحمد بن علي الزهراني والزملاء في العلاقات العامة والاتصال المؤسسي على جهودهم المتواصلة لتقديم منظومة متكاملة من الخدمات لسلامة ضيوف الرحمن والزوار.