د.نايف الحمد
بعد مرور 25 جولة من دوري روشن لهذا الموسم، لم تتضح الصورة حول هوية البطل المنتظر لهذه النسخة، بل إن المسألة باتت أكثر تعقيدًا مع مرور الجولات، بفضل تقلّص الفوارق بين المتنافسين، ووجود فرصة لتحقيق اللقب لأربعة فرق دفعةً واحدة!
قد يكون الفريق القدساوي أقلَّ الرباعي حظوظًا بابتعاده عن المتصدر بفارق 7 نقاط، أما الثلاثي النصر والأهلي والهلال فلا يتجاوز الفارق بينهم سوى نتيجة مباراة واحدة قد تُحدِث انقلابًا في الترتيب،و لا سيما أنهم سيلتقون في مواجهات مباشرة ستؤثر بشكل كبير على حظوظ تلك الفرق وفرصها في تحقيق لقب الدوري.
الفريقان النصراوي والأهلاوي يعيشان حالةً من الرضا والهدوء الفني والجماهيري، في حين يعيش الهلال على صفيح ساخن بعد أن فقد الصدارة إثر تعثره في العديد من المواجهات بالتعادل، رغم أنه الفريق الوحيد الذي لم يخسر. هذه التعثرات ألقت بظلالها على المشهد الأزرق وحرّكت الجمر من تحت الرماد؛ فكثير من الجماهير لم يكن سعيدًا بأداء الزعيم، لكن سلسلة الانتصارات الطويلة كانت الدرع الواقي والحجة التي لم تدع للانتقاد معنى أو تأثيرًا. أما وقد فقد الهلال الصدارة، فمن الطبيعي أن يعبّر النقاد والجماهير عن استيائهم مما حدث، ويطالبوا بالإصلاح.
السؤال الذي يتبادر إلى ذهن المشجع الهلالي ويحتاج إلى إجابة: هل يستطيع الهلال المضي قدمًا في المنافسة والظفر بالبطولة في نهاية المطاف؟ وهل يستطيع تحقيق بطولة النخبة وكأس الملك بهذا الفريق وهذا المدرب؟
لقد حقق الفريق انتصارات رائعة في بداية الموسم تجاوزت العشرين مباراة، وأنهى المرحلة الأولى من دوري النخبة متصدرًا بفارق كبير، ما يؤكد امتلاكه لمدرب كبير وعناصر عالية المستوى. وما حدث للفريق هو هبوط يمكن أن يمرّ على أي فريق أثناء الموسم، وقد استطاع الفريق الخروج منه بشكل تدريجي بتحقيق انتصارين على الشباب والنجمة. وستشهد خارطة الفريق اكتمالًا بعودة اللاعبين المصابين، مثل نيفيز وحسان وبنزيما، الذي كانت عودته في مباراة النجمة فارقة مع الفريق.
أعتقد أن الفريق يمر بمنعطف خطر في المواجهتين المتبقيتين له في شهر رمضان المبارك أمام الفتح في الدوري، والأهلي في نصف نهائي كأس الملك، وإذا ما قُدِّر للفريق تجاوزهما -وهذا ما أتوقعه- فسيكون الهلال المرشح الأوفر حظًا في كل المسابقات القادمة، نظرًا للعودة المنتظرة للفريق إلى مستوياته القوية، وقدرة مدربه على استثمار العناصر التي تم انتدابها في الميركاتو الشتوي، والتي سيكون لها دور كبير في ترجيح كفة الفريق في المرحلة الحاسمة من الموسم، مع الأخذ بالاعتبار أن المباريات المتبقية له في الدوري تُعد الأقل صعوبة نسبيًا مقارنةً بمنافسيه.
نقطة آخر السطر
نسأل المولى سبحانه، وقد أصبحنا في العشر الأواخر من رمضان المبارك، أن يعيننا وإياكم على الطاعة، وأن يتقبل منا صالح الأعمال، وأن يختم لنا هذه الأيام بالعفو والمغفرة والرضوان.