فهاد بن متعب آل متعب
العدوان الغاشم السافر على وطننا الكبير « المملكة العربية السعودية « ومقدراتنا لن يمنعنا عن استمرارنا في الحياة والعمل، وحتى الاستمتاع بأجواء شهر رمضان الروحانية والتجول هنا وهناك.
رغم جميع الظروف التي تواجه المنطقة في الوقت الراهن، ووطن المقدسات الإسلامية يواجه اعتداء شرساً في تاريخه، إلا أن طبيعة حياتنا متواصلة لم تتغير، ولم تصب، ولدينا الثقة الكاملة بإمكانيات وقدرات قواتنا المسلحة الشجاعة على المجابهة لأي اعتداء.
المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أعلن أن دفاعاتنا الجوية تعاملت بنجاح وتمكنت من اعتراض وتدمير 8 مسيَّرات بالقرب من مدينتَي الرياض والخرج، كما تم اعتراض وتدمير 5 مسيّرات معادية بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية، كما تم في وقت سابق اعتراض وتدمير مسيّرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة، كانت قواتنا الشجاعة تمكنت لها بالمرصاد باستثناء ما جاء منها في بعض الأضرار الجانبية.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية وتمَ التصدي لها، وأوضحت إلى أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت على الرغم من علم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت لها أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران، وأكدت بأن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
إلى جانب ذلك واصل سموّ ولي العهد، تلقي الاتصالات من قادة العالم، وكان آخرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث بحث التطورات في المنطقة في ظل التصعيد العسكري البالغ الخطورة الذي تشهده، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى بحث الاعتداءات الإيرانية التي طالت المملكة والدول الشقيقة.
كما أجرى سمو ولي العهد في وقت سابق اتصالات بقادة الدول الخليجية وعدة دول عربية أكد فيها تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب دولهم الشقيقة، ووضع كافة إمكاناتها لمساندة أشقائها في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية.
وطننا الحبيب، ينجح دوماً في إدارة كل أزمة ومحنة، وهو وطن بكل ما تشير إليه هذه الكلمة من معنى، مجمعاته التجارية آمنة، والسلع موجودة دوماً، ومطاراتها الداخلية والدولية تتعامل مع الحالة الآنية بكل اقتدار ونجاح، وفنادقها وبيوت مواطنيها مستضيفة لجميع من تقطعت بهم السبل بسبب الأزمة، علاوة على ذلك فإن قطاعها الخاص يبرهن كل يوم أنه المساند والمؤازر لوطننا الحبيب في جميع الظروف.
وطننا قادر على التعاطي مع أي مستجد، ورسالتها في جميع المواقف هي التأني والتروي والتبصر، وما يشهده هذه الايام إلا خير برهان على أنه باق كما هو شامخ وصلب في وجه التحديات، وفي استطاعته ضبط النفس صوناً لأمن المنطقة والعالم.