سليمان الجعيلان
هل هو رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل الذي فشل في التعامل مع ملف التحكيم المحلي المأساوي ورفض الاعتراف بالمشكلة الكبيرة بل وحاول تسطيحها عندما قال في تصريح إعلامي في (04 فبراير 2026) بأن الجدل التحكيمي يُعد أمرًا طبيعيًا في كرة القدم، وأنه لا يوجد رضا كامل عن أداء الحكام في أي دوري حول العالم، وأن هذا الجدل سيظل حاضرًا مهما تطورت التقنيات أو تغيّرت اللوائح، بل وذهب لأبعد من هذا، وقال بأن الوصول إلى الكمال التحكيمي يظل أمرًا غير ممكن في كرة القدم الحديثة في اعتراف علني وإقرار عملي على فشل إدارة الاتحاد السعودي في اختبار إدارة ملف التحكيم المحلي وفي اختيار من يدير ملف التحكيم المحلي و قراراته المثيرة للجدل، بل ولغضب وسخط أكثر الأندية وأغلب المدربين وما زيادة تصريحات وبيانات المدربين والأندية على سوء أداء التحكيم المحلي إلا نموذج ومثال؟!
أم هو رئيس لجنة الحكام مانويل نافارو الذي أعلن الاتحاد السعودي عن تعيينه مديرًا لدائرة الحكام في (01 يوليو 2020 ) وبعد عام بالضبط تم تعيينه رئيساً للجنة الحكام وقد ذكر الاتحاد السعودي في خبر تعيينه ان هذه الخطوة تأتي تحقيقاً للاستعانة بأفضل الكفاءات في منظومة الحكام، ولما يملكه نافارو من خبرات عملية طوال مسيرته في مجال التحكيم وليس هذا فحسب بل وذكر الاتحاد السعودي في موقعه الرسمي حول سيرته التعريفية، والحديث هنا عن رئيس لجنة الحكام مانويل نافارو بأن من عمله ومهامه تطوير الحكام والمحاضرين ولا أعلم بعد (6) سنوات من استلام مهمته أين التطوير والتأهيل الذي ينشده التحكيم المحلي في ظل هذا الفشل المتكرر والمتراكم للحكم المحلي؟!
وهل هو نائب رئيس لجنة الحكام عبدالرحمن العمري صاحب أشهر ضربة جزاء غريبة وعجيبة في تاريخ رياضة كرة القدم السعودية عندما احتسب ضربة جزاء لصالح فريق النصر ضد فريق الخليج دون وجود أي لاعب من فريق النصر داخل منطقة جزاء فريق الخليج ضمن مباريات مسابقة الدوري في موسم 2015 وهو نفسه الذي تناول وتداول الجمهور الرياضي تصريحه الصحفي الشهير الذي قال فيه نصاً (أحب كحيلان وأحب النصر) ومع هذا كله قرر مجلس إدارة الاتحاد السعودي في (22 أغسطس 2022) تعيينه نائباً لرئيس لجنة الحكام في تحد صريح وتجاوز صارخ على ضوابط ومعايير اختيار وتعيين الكفاءات في منظومة كرة القدم السعودية والضحية الصافرة المحلية.
أم هو مدير دائرة التحكيم بالاتحاد السعودي فرهاد عبدالله الذي ليس له أثر أو تأثير في منظومة كرة القدم السعودية، سوى ظهور وانتشار خبر تسجيل أبنه عبدالله في كشوفات فريق النصر دون ردة فعل حازمة وصارمة من مسؤولي ومسيري الاتحاد السعودي التي أقل ما يقال عنها أنها تسبب التعصب الرياضي والاحتقان الجماهيري، عند حدوث أو وقوع أي خطأ تحكيمي يستفيد منه النصر في كل المسابقات بل وفي كل الدرجات.
وأخيراً وليس أخراً: هل هو نفس الحكم المحلي الذي يبدو أن بعضهم مازال حبيس وأسير لتلك القناعات والنظريات للحقبة الماضية الفاشلة من الحكام السابقين الذين فشلوا تحكيمياً وإدارياً ومازال التحكيم المحلي يدفع ثمن ذلك الفشل والاخفاق حتى الآن على الرغم من وجود التقنيات واللقطات التي تساعد الحكام على اتخاذ القرارات الصحيحة والسبب بكل بساطة لأن بعض الحكام يفتقد للشجاعة أمام أحد الأندية؟!.
وعلى كل حال، هل يعلم مسؤولو ومسيرو إدارة الاتحاد السعودي أن قائمة الحكام المختارة لقيادة مباريات بطولة كأس العرب الماضية والتي أقيمت في قطر قد خلت من أي اسم حكم سعودي ما عدا الحكم عبدالله الشهري الذي تم اختياره لتقنية الفيديو VAR فقط..
وأن بطولة كأس العالم للأندية والتي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية الصيف الماضي قد سجلت غياب التحكيم السعودي نهائياً، والسؤال الأهم: هل يعي ويدرك مسؤولو ومسيرو إدارة الاتحاد السعودي خطورة هذا الأمر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ الرياضة السعودية بفضل الإصرار على الاستعانة بالقيادات الفاشلة تحكيمياً وإدارياً وتعني الاستمرار على تقويض جهود تطوير التحكيم المحلي، وأنه قد يستمر غياب الحكم السعودي عن البطولات العربية والعالمية خاصة بعد الخطأ التحكيمي والكارثي من الحكم خالد الطريس في مباراة النصر ونيوم الأخيرة في تجاهل طرد لاعب النصر بروزوفيتش المستحق والذي أجمع كل خبراء التحكيم على استحقاقه للطرد والإبعاد من المباراة لاسيما، وان خالد الطريس مرشح لقيادة مباريات كأس العالم القادمة في أمريكا، ومثل هذا الخطأ غير المبرر يضعف من حظوظه لدى لجنة الحكام في الفيفا للحكام؛ لأن اللجنة لا يمكن أن تقبل حكم تساهل وتهاون في اتخاذ قرار صحيح ومستحق.