د. طلال الحربي
ولاء الشعب السعودي لقيادته ليس مجرد شعار يُردد في المناسبات، بل واقع يعيشه السعودي منذ ولادته، وما بين الشعب السعودي وقيادته شيء أعمق من ذلك بكثير هو ثقة مبنية على تجربة حقيقية، يشعر بها كل من يعيش على هذه الأرض، سواء كان مواطناً أو مقيماً أو زائراً.
تسأل أي سعودي عن علاقته بقيادته، فلن يحتاج لوقت للتفكير. الجواب حاضر لأنه مُعيش، لا لأنه محفوظ.
من يزور المملكة للمرة الأولى يلاحظ شيئاً يصعب تفسيره في البداية إحساس بالطمأنينة يسري في الشوارع والأحياء والمجمعات. هذا الأمان لم يأتِ من فراغ، ولم يكن هبةً، بل هو نتيجة اهتمام حقيقي بالتفاصيل، وحرص لا يهدأ على أن يجد كل إنسان على هذه الأرض ما يحتاجه.
الرخاء والعيش الكريم ليسا وعداً، بل هما سياسة يومية تُترجَم في كل خدمة وكل مرفق وكل قرار.
ما يميّز القيادة السعودية أنها لا تنتظر أن تصلها الشكوى لتتحرك. خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على تواصل مستمر مع المسؤولين في كل قطاع وكل منطقة ليس للاطمئنان على المواطنين والمقيمين والزائرين الاطمئنان. على حياتهم اليومية. على ما يجدونه حين يستيقظون في الصباح ويحتاجون لخدمة أو يبحثون عن حل.
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- يحمل على عاتقه مسؤوليات بحجم قارة، ومع ذلك يجد الوقت للقاء المواطنين كلما أتيحت الفرصة. التوجيه الذي يصدر لأمراء المناطق والمسؤولين ليس فقط أن تبقى أبوابهم مفتوحة، بل أن تبقى قلوبهم مفتوحة قبلها. فرق كبير بين مسؤول يستقبلك لأنه مُلزَم، ومسؤول يستقبلك لأنه يريد أن يسمعك. الثقافة التي تغرسها القيادة هي الثانية، وهذا ما يشعر به كل من دخل دائرة هذه المنظومة.
المقيم على هذه الأرض أياً كانت جنسيته أو مهنته يحس أنه ليس غريباً. وهذا الإحساس لا يُصنَّع بحملات إعلامية، يُصنَع بسلوك يومي متراكم.
الشعب السعودي يثق في قيادته لأنه رأى بلداً يتغيَّر أمام عينيه، ورأى قيادة لا تكتفي بالكلام، ورأى أن ما يُقال يُفعَل وأحياناً يُفعَل قبل أن يُقال. قيادة تتلمس حاجاته وتعمل لسعادته وأن يعيش آمناً مطمئناً في عيش رغيد بأمن وأمان.
هذه الثقة هي رأس المال الحقيقي لأي دولة. وهي ما تملكه المملكة العربية السعودية اليوم بوفرة.
ما يجمع هذا الشعب بقيادته أبسط مما يبدو هو أن كلاً منهما يريد للآخر الخير. والبلاد التي يسودها هذا الشعور، لا تحتاج لكثير من الشرح لتفهم لماذا تسير إلى الأمام.