د. حمد بن دباس السويلم
تحل علينا هذه الأيام الذكرى التاسعة لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليا لعهد المملكة العربية السعودية، وهي مناسبة سعيدة اقترنت بمرحلة مهمة من مراحل تطور المملكة جسدت نقلة استثنائية من البناء والتطور والتحديث والنهوض تضمنت تنوع الموارد وتعددها وتحقيق استثمارات نوعية كان عنوانها الإنسان والتقنية والابتكار والابداع.
حيث شهدت المملكة خلال السنوات التسع الماضية نقلة كبيرة في مختلف المجالات أسهمت في الارتقاء باقتصاد المملكة وحياة المواطن والمقيم انطلاقا من رؤية السعودية 2030 التي تشكل حجر الأساس للتحول الوطني وإعادة رسم ملامح المستقبل، استنادا إلى الطموح اللامحدود والإرادة الصلبة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، لجعل المملكة نموذجا عالميا يحتذى في التنمية والازدهار، وكذلك الثقة الكاملة في القدرات الوطنية التي تشكل السند الحقيقي -بعد الله- في هذه الانطلاقة المباركة، وهي القدرات البشرية والمالية والموارد الاقتصادية والاستثمارات والشراكات الدولية المتميزة التي يقودها الطموح والفكر والتخطيط السليم.
لقد شهدت المملكة خلال هذه الحقبة المباركة نهضة تنموية غير مسبوقة، وذلك -بفضل الله عز وجل- ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث شملت النهضة الصحة والتعليم والبنيات التحتية وكافة القطاعات الصناعية والتقنية ومشاريع الطاقة بأنواعها، والاستدامة المالية، والتحول الرقمي، وقطاع السياحة وارتفاع إسهامها في الناتج الاجمالي المحلي، بالإضافة إلى جهود الشفافية ومحاربة الفساد، وتجسيد دور مؤسسات النزاهة، وتفعيل دور المرأة في البناء والتنمية.
هذه الجهود، وهذه النقلة اسهمت -بلا شك- في تعزيز مكانة المملكة كقوة مؤثرة على مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، حيث أصبحت المملكة منطلقا لحلول الكثير من المشكلات الدولية العالقة، ومحط أنظار العالم لعقد المؤتمرات والمنتديات والملتقيات والمنابر السياسية والاقتصادية والإنسانية فضلا عن تنظيم المعارض الدولية المهمة، وصارت قبلة لقادة دول العالم لبحث أوضاع المنطقة تقديرا لجهود المملكة في تحقيق الأمن والسلام الدوليين وتأمين إمدادات الطاقة واستقرار أسعارها.
كما أسهمت النهضة في تعزيز جودة الحياة وتمكين الشباب وتوظيف طاقاتهم وتحفيز الابتكارات والإبداع وريادة الأعمال، وتوليد الوظائف وتأهيل الكوادر الوطنية وتطويق البطالة، وخلق بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والخارجية للدخول في قطاعات حديثة ومتنوعة.
وعززت المملكة حضورها الدولي ورسخت مكانتها كدولة محورية في صنع القرار العالمي، انطلاقا من مبادرات سمو ولي العهد في مختلف المجالات من أجل تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وإيجاد مستقبل مشرق للأجيال القادمة، بعزم لا يلين وإصرار لا يفتر وإرادة قوية وطموح لا يشيخ ومتابعة دؤوبة.
حفظ الله ولاة أمرنا وأمدهم بعونه وتوفيقه، ومتعهم بتمام الصحة والعافية، وحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.