عبدالكريم بن دهام الدهام
منذ أن تولى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولاية العهد، متكئاً على ثقة مليكه خادم الحرمين الشريفين ومتسلحاً بطموحه وشغفه ونبل أخلاقه وصفاته، وهو يسير قدماً ليكون وطنه والشعب السعودي في أوج مضامير التقدم والازدهار المتواصل بما يحقق ديمومة للإنجازات السعودية في ظل الرؤية السعودية 2030.
وها هي التسعة أعوام تمر، في ظل ذكرى بيعته المباركة، وها هو الأمير محمد بن سلمان يعبّر عن شعوره تجاه الشعب السعودي بعد أشهر قليلة من توليه ولاية العهد، قائلاً: «أنا واحد من 20 مليون نسمة، أنا لا شيء من دونهم، هم اللي يحفزونني وهم اللي يدفعونني للأمام...»، وكأنه يستحضر مقولة جده الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه -: «أنا قوي بالله ثم بإيماني ثم بشعبي، وأنا أسير وإياهم كفرد واحد، لا أفضّل نفسي عليهم ولا أتبع في حكمهم إلا ما هو صالح لهم».
مناسبة مضيئة
يحتفل وطننا الكبير «المملكة العربية السعودية»، اليوم السادس والعشرين من شهر رمضان، بذكرى مرور 9 أعوام على تولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله - ولاية العهد.
وتعد هذه المناسبة نقطة مضيئة لماضي عريق وحاضر مزدهر ومستقبل مشرق لوطننا، وتنال خصوصية عظيمة لدى المواطنين والمواطنات، لكونها ذات ارتباط بقائد استثنائي أدهش جميع العالم بفكره النير وطموحه العالي وحجم منجزاته المستدامة في جميع المسارات، إذ قدم سموه للعالم كله مثالاً ملهماً ومدرسة نادرة في القيادة والهمة والريادة والتخطيط للمستقبل، ومنارة تستلهم منها الأجيال أساسات التميز وإحراز المراتب الأولى في جميع المجالات، مرتكزها بناء الإنسان وصناعة الهوية القيادية، وتحويل التحديات إلى فرص ابتكارية واعدة ومنجزات كبرى جعلت من المملكة عنواناً عالمياً للازدهار والاستثمار والاقتصاد والتنمية المستدامة، وأنموذجاً رائداً للدول الرقمية البالغة التطور التي تحرص على إبهاج كل المقيمين والزائرين، في ظل مسارات الرؤية السعودية 2030.
وبمناسبة تولي سموه ولاية العهد في المملكة في السادس والعشرين من رمضان كل عام، يحتفل السعوديون بسرور بحلول ذكرى مرور 9 أعوام على مبايعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولياً للعهد، وهي ذكرى من الأجدر الاحتفاء بها، واستخلاص ما نتج عن تلك البيعة المباركة.
يتميز سموه بهمة تضاهي قمة طويق لا تعرف المستحيل، وبعزيمة تخط في كل يوم منجزاً جديداً على خارطة التميز والنماء العالمي للمملكة، فأفكار سموه المتجددة وتوجيهاته وتفانيه واستشرافه للمستقبل منحت المملكة مكانة متميزة على خارطة التطور والإبداع والرقي الحضاري العالمي، في مسيرة 9 سنوات من العطاء غير المحدود والريادة والتميز، مستنداً إلى الإشراك في القرار والجاهزية للتعامل مع المتغيرات السريعة والتحديات، والنظرة الفاحصة والبصيرة النافذة في التخطيط للمستقبل والابتكار والإبداع وبناء الأجيال ورعاية المجتمع وتأهيل قيادات المستقبل.
الشغف والتفاني
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، قائد بارع وملهم ومدرسة فريدة في التطوير، ابتكر الرؤية الطموحة 2030، وقاد في ظل مساراتها وأهدافها عشرات بل مئات المبادرات ومشاريع التطوير والتحسين على جميع المستويات، في ظل الاهتمام والدعم الكبير الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله-.
على مدار الـ9 سنوات الماضية، أحرزت التوجهات الاستراتيجية لسموه منجزات استثنائية وتحولات نوعية في دوائر العمل الحكومي في وطننا الحبيب.
تحت قيادة سموه، بدأ وطننا في رحلة ليست بالعادية في تحقيق تطلعات أجياله، ولا يكاد يمر عليه عام من الأعوام الـ9 السابقة، إلا وتلبث بالوقوف عند مشروع بسعة وطن.. مشاريع في غاية الجرأة تتحدى المعتاد، بأطول مدينة خطية في العالم «ذا لاين»، وأكبر تجمع صناعي عائم في العالم «أوكساجون»، ووجهات سياحية برية وبحرية وجبلية، ونماذج حية في التراث والثقافة والطاقة والبيئة والترفيه، تجسدت فيها كلها قدرة الأمير محمد بن سلمان على طموح حقيقي ورؤية واضحة للمستقبل وتحويل الأفكار الطموحة إلى واقع ملموس.
منجزات المملكة لم تكن يوماً مجرد مآثر مضت، بل تحولت مع محمد بن سلمان إلى أمثلة ونماذج من الإلهام، قادت مجتمع المملكة والوزارات والأفراد إلى حالة من النهوض الجماعي الذي حقق المعجزات في مدة زمنية قصيرة.
طوال الـ9 أعوام الماضية كان التركيز بشدة على تنويع القاعدة الاقتصادية من أكثر مساهمات الأمير محمد بن سلمان ديمومة، وبما أن عائدات النفط لا يمكنها لوحدها أن تكون كافية في دعم النمو على المدى البعيد، فكان لا بد من تمكين القطاعات الواعدة، وتعزيز جذب الاستثمارات، وتحفيز الصناعات، ورفع نسبة المحتوى المحلي والصادرات غير النفطية، وتعزيز دور القطاع الخاص لزيادة مساهمته في المشاريع الاستثمارية.
في السنوات الأخيرة، أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على استمرار جهود الحكومة وفق التخطيط الممنهج على المديين المتوسط والطويل مع الأخذ بعين الاعتبار كافة التطورات والتحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، لضمان تحقيق مستهدفاتها مع الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والاستدامة المالية، ومستمراً إلهام العمل في مسار الطاقة المتجددة والاهتمام البيئي.
نحتفل بمرور 9 أعوام على قيادة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.. سنوات من الهمة والعزم والطموح والحزم على بناء وطن مستعد للمستقبل، وحريص على التطور والازدهار.
رؤية ولي العهد أوحت للمنطقة بأكملها الطموح والنظر إلى المستقبل، حيث إن رحلة المملكة العربية السعودية لا يوجد خط نهاية لها، تتجه بسرعة في برنامج ضخم يهدف إلى التطور والتغيير، و»دائماً ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى هي تلك التي تُبنى على مكامن القوة».
لقد كان الإعلام الغربي في وقت سابق ينعت المملكة بشكل سلبي، أما اليوم فقد تغير الوضع، وبات الإعلام نفسه يسلط الضوء على الإمكانات الجبارة التي في حوزة المملكة.
إن وطننا -بحمد لله تعالى- استطاع أن يمتلك سياسة تتصف بالتفاعل والجاذبية والديناميكية، التي تعمل على إيجاد الحلول لكل أزمات العالم، ومجابهة التحديات، في إطار رؤية المملكة 2030، التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإحداث تحول كبير في المنطقة.
لقد أصبح وطننا في العصر الحاضر بوصلة العالم، ويصل إليه رؤساء وزعماء العالم بشكل مستمر، والعديد من قادة المنطقة الذين اختاروا التوجه إليه بوصفه أول وجهة خارجية لهم، انطلاقاً من وزنه وثقله السياسي والاستراتيجي، وأدواره الكبيرة في خفض التصعيدات والتوترات في محيط العالم.
إن وطننا فتح قلبه وعقله لجميع المتضررين حول العالم، ولا أحد ينكر الجهود التي يقدمها في مجال المساعدات الإنسانية في كل بقع العالم، ولعل موقف المملكة من الأزمات في الكثير من الدول العربية، واستقبال مواطنيها، ومنحهم الفرص في العمل والدراسة والسكن من دون شروط، علاوة على إرسال الأطنان من المؤن الإغاثية والإيوائية، في استجابة سريعة لحاجات الدول المتضررة جراء الكوارث الطبيعية أو من الحروب.
إن التغيير الشامل الذي انتهجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أحدث فارقاً في جوهر عمل وطننا الحبيب على جميع الأصعدة، مما انعكس على الثقة والعلم واليقين والاندهاش الذي يظهره العالم للسعودية وقادتها.
لقد اجتهد ولي العهد لتحقيق ثقة القيادة والشعب، وبذل جهداً يذكر فيشكر وقدم من وقته وجهده ما يستطيع، فله كامل الشكر والعرفان والحب على كل ما قدم.
لنأخذ نظرة خاطفة لمجموعة من العناوين المبهرة على مدار الـ9 أعوام، وأهمها:
- تقرير دولي: السعودية تفوَّقت في معالجة تحديات سوق العمل.
- السعودية الأولى عربياً والـ20 عالمياً في مؤشر «البنية التحتية للجودة للتنمية المستدامة».
- انخفاض تكلفة إنتاج المياه بالسعودية 50 % وخطط لمشاريع بـ15.4 مليار دولار.
- «قطار الرياض» يحوّل العاصمة إلى منطقة اقتصادية أكثر جذباً للشركات العالمية.
- بطولة كأس العالم 2034 تحقق أهداف السعودية لخلق اقتصاد متنوع ومستدام.
- القطاع الخاص السعودي يسجل أقوى نمو في النشاط منذ 16 شهراً.
- ولي العهد يطلق استراتيجية استدامة البحر الأحمر دعماً للاقتصاد الأزرق.
- السعودية تستعد لنمو قطاع الأدوية 7.6 % سنوياً حتى 2030.
- الأنشطة غير النفطية تقود نمو الاقتصاد السعودي بعد 4 فصول من الانكماش.
- بـ2.4 مليار دولار... السعودية تعلن عن أكبر مدينة للثروة الحيوانية بالشرق الأوسط.
- وزير السياحة السعودي: الفعاليات الرياضية استقطبت 2.5 مليون سائح.
- نسبة تملك المساكن في السعودية تقترب من مستهدفات 2030.
- التراخيص الاستثمارية في السعودية ترتفع 73.7 %.
- الفالح: زيادة توافد المستثمرين 10 مرات منذ إطلاق السعودية « رؤية 2030».
- نمو الصادرات غير النفطية إلى 607 مليارات ريال.
- السعودية الأعلى في حجم الاستثمار الجريء بـ750 مليون دولار خلال 2024.
- ولي العهد السعودي يطلق خريطة العِمَارَة السعودية بـ19 طرازاً.
. السعودية تقود حماية الشعب المرجانية عالمياً.
- تمكين أكثر من 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية عام 2025، ورفع نسبة التوطين في عدد من المهن النوعية إلى نحو 70 %.
- أعداد المعتمرين نمت من 8.5 مليون في 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر من الخارج في 2025، وقفزت نسبة رضا المعتمرين من 80 % في 2019 إلى 94 % في 2025، متجاوزةً مستهدفات رؤية 2030.
وختاماً: ندعو الله سبحانه وتعالى بأن يحفظ الله وطننا الغالي وأن يديم عليه أمنه وسلامته واستقراره، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يمدهما الله بالعون والتوفيق لخير ونماء المملكة العربية السعودية، إن ربي قريب مجيب الدعاء.