أحمد المغلوث
تشكل الجامعات على اختلاف أنواعها وتعدد كلياتها أهمية كبرى في العملية التعليمية الناشئة خاصة لمن تخرج من المرحلة الثانوية، وبالتالي فافتتاح جامعة الفنون بالمملكة، واختيار الرياض عاصمتنا الحبيبة مكاناً لها يعتبر اختياراً موفقاً، وبتواضع أقول وجود مثل هذه الجامعة خطوة مباركة في هذ العهد السلماني المبارك ورؤية ولي عهده الأمين الوثابة التي تسعى نحو المزيد من التنمية والتطوير في مختلف المجالات، خاصة ونحن نعيش في زمن نستطع أن نقول عنه زمن «علمي» وبات البحث العلمي مجالاً خصباً لمزيد من المعرفة والثقافة، وحتى كونه واحة واسعة لمعرفة ما لم يكن على البال والخاطر، أضف إلى ذلك أن مثل هذه الجامعة سوف تكون نافذة مفتوحة على مختلف فنون العالم وفي مختلف العصور، ولاشك أن كل طالب ممن أتاحت له ظروفه وميوله الدراسة فيها فسوف يكون محظوظاً، خاصة إذا كان يشعر بأن لديه ميولاً في أحد مجالات الفنون، ليكون في المستقل خريجاً مبدعاً ودارساً وحافظاً للمواد الدراسية ويعرف أولاً كيف يرسم بواقعية دقيقة، وبفضل الله أتيحت لي الفرصة في السنوات الماضية زيارة بعض الجامعات في أوروبا وأمريكا فشاهدت كيف يقوم بعض طلابها، بزيارة المتاحف ورسم بعضاً من لوحات المشاهير ضمن دراستهم لمزيد من المعرفة والمران والتدريب، وهكذا كانت هذه الجامعات والكليات والمعاهد الفنية حاضنة للموهوبين وكانت في نفس الوقت الأم الحنون لطلابها، ومن هنا سوف تكون (جامعة الفنون بالرياض) هي المؤهلة لتخريج قدرات فنية مؤهلة على قدر من الكفاءة والقدرة والإبداع، في ظل دعم كبير من وزارة الثقافة المتنامية من خلال العديد من عطاءاتها المختلفة في العديد من المجالات التعليمية التي استطاع خريجوها المساهمة في نهضة الوطن في كل مجال هو بحاجة إليه ممن ساهموا في خدمة وطنهم، من خلال تخصصاتهم المختلفة، ومن هنا سوف يكون لخريجي هذه الجامعة بعد سنوات دور كبير في مجالات تخصصاتهم، خاصة أن عالم الفنون عالم واسع يشمل الكثير من الإبداعات الفنية التي يحتاجها وطننا والذي بات يتنامى يوماً بعد يوم في ظل دعم كبير من وزارة الثقافة ومؤسسة مسك الخيرية ومسك للفنون البصرية، وبدعم كبير من قيادتنا الحكيمة التي ساهمت في إثراء الوطن من خلال الحركة الثقافية والفنية، وما أبدعه المبدعون في كل مجال، وها هي جامعة الفنون تأتي فاتحة صدرها لاستقبال طلاب وطالبات الفنون لينهلوا من مختلف الفنونلعربية والإسلامية والعالمية على أسس أكاديمية وتجريبية، تحقق للجميع طموحاتهم وتطلعاتهم بعدما تعلموا في هذه الجامعة التي سوف تكون حاضنة للموهوبين وعشاق الفن بعد تأهيلهم كما يجب وما هو مطلوب لوطن دائماً يتطلع للأفضل.. وماذا بعد.. شكراً لقيادتنا الرشيدة ولوزارة الثقافة الوثابة نحو كل ما من شأنه خدمة وطننا بفخر واعتزاز.