د. سطام بن عبدالله آل سعد
على الوعد يا ولي العهد نقولها اليوم بوصفها عهدًا وطنيًا نمضي به معك، لأن الوعد هنا هو وعد التحول الذي بدأ مع رؤية المملكة 2030، ووعد بناء اقتصاد متنوع، وتمكين الإنسان السعودي، وتعزيز مكانة المملكة في العالم، وحين نردد هذه العبارة فإننا نؤكد تمسكنا بالطريق الذي رسمته، وثقتنا بأن ما بدأته القيادة بإيمانٍ وعزم سنمضي معه بإخلاصٍ وعمل.
على الوعد يا ولي العهد نقف في الذكرى التاسعة لبيعتك ونحن نستحضر مرحلة تاريخية تغيّر فيها إيقاع البلاد، فمنذ عام 2017 تحوّل الطموح من فكرة تُقال إلى مشروع يُبنى، وارتفع سقف التطلعات من الاكتفاء بإدارة الواقع إلى السعي لإعادة تشكيله، ومن تحسين الأداء في حدوده التقليدية إلى بناء نموذج اقتصادي واجتماعي جديد يليق بمكانة المملكة وقدراتها وطموحات شعبها.
على الوعد يا ولي العهد نتقدم اقتصاديًا في الطريق الذي رسمته للمملكة، حيث توسعت القطاعات غير النفطية، وتعزز دور القطاع الخاص، واستقطبت البلاد استثمارات عالمية، ونمت قطاعات السياحة والصناعة والتقنية والطاقة المتجددة، حتى غدت المملكة من أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نموًا.
على الوعد يا ولي العهد، نسير في بناء مجتمع أكثر حيوية وجودة حياة، فقد اتسعت مشاركة المرأة في سوق العمل، وظهرت أمام الشباب فرص واسعة في التكنولوجيا وريادة الأعمال، وتحسنت الخدمات والبنية التحتية، وتنامى حضور الأنشطة الثقافية والترفيهية، حتى أصبح الإنسان السعودي في قلب التنمية ومحورها الأهم، كما أردت له أن يكون.
على الوعد يا ولي العهد، نكرّس من حضور المملكة العالمي الذي تعزز خلال هذه السنوات، حتى أصبحت الرياض محطة رئيسية للحوار والاستثمار وصناعة التوافقات، ورسخت المملكة مكانتها لاعبًا اقتصاديًا وسياسيًا مؤثرًا، في ظل سياسة خارجية متوازنة تقوم على المصالح المشتركة، وتسعى إلى ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتعزيز مكانة الوطن في المشهد الدولي.
على الوعد يا ولي العهد، نمضي، لأننا نؤمن أن الطموح الذي أُعلن قبل سنوات أصبح واقعًا يتشكل أمام أعيننا يومًا بعد يوم، في قصة وطن قرر أن يكتب مستقبله بيده، وأن يمضي بثقة نحو عام 2030 وما بعده، مستندًا إلى قيادة تعرف ما تريد، وشعب يعرف كيف يفي بالعهد.
على الوعد يا ولي العهد… معك بيعةٌ تُصان، وعهدٌ يُوفى، ووعدٌ يُنجز.