محمد لويفي الجهني
عندما أكتب عن منطقتي منطقة تبوك كشاهد على الإنجازات ومرحلة البناء والتطور والإنجازات والتحول المحوري الذي نقل منطقة تبوك من منطقة حدودية هادئة بتضاريس مختلفة إلى منطقة حضارية ثقافية زراعية سياحية منظمة وجميلة تكتسي عقدا من أجمل الجواهر المتنوعة الفاخرة.
فعند هذه اللوحة البصرية، وهذا الواقع الجميل بإنجازاته أقف منتشياً بالفخر والاعتزاز لأكتب حروفا وكلمات بمداد من ذهب، وأرد الفضل لصانعه إجلالاً ومحبة لقامةٍ قيادية تطال السماء ونذرت نفسها لخدمة الوطن الغالي الطاهر المعطاء في هذا الجزء الشمالي الجميل، إنه رمز تبوك ومهندسها صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، أو كما يحلو لنا دائماً أن نسميه بقلوب ملؤها الوفاء (أميرنا المحبوب).
إن ما يسطره التاريخ على أرض الواقع في منطقة تبوك ليس مجرد أرقام لمشاريع، بل هو قصة عشق وحب وشغف وعمل وأمانة وإخلاص وفكر وجهد لقائد بشخصية قيادية محبوبة تعمل بأفكار عليا مميزة. لذلك ومنذ أن عين أميراً للمنطقة وجاء لها حالما بالإنجازات واستقبله سكانها بالبشائر وقلوب الحب ونظرات المستقبل، لتبدأ قصة تحويل تبوك إلى ورشة عمل كبرى تعمل على بناء الإنسان أولاً، فكانت المتابعة بالتحفيز والشغف في حب العمل والإنجازات بجودة عالية، فأنشأ تباعاً كمثال لا حصراً جائزة سموه للتفوق العلمي، والتميز كمنارة تحفيزية تكريمية كرمت العديد من الأجيال على مدار ثمانية وثلاثين عاماً وهذه الأجيال تشارك اليوم في قيادة دفة التنمية في وطننا الغالي، وفي المجال الزراعي حفز المزارعين بروح التنافس من خلال جائزة سموه للمزرعة المثالية محولاً الزراعة من تقليدية إلى زراعة حديثة تعتمد على التقنية والتخطيط والتنفيذ والجودة، فكانت المخرجات أن أصبحت تبوك جنانا وبساتين وسلة غذاء للفواكه والخضراوات والورد والزيتون والنخيل، وبمختلف الأنواع ولتكون داعمة للاقتصاد الوطني العملاق وللأمن الغذائي، وفي تنمية السواحل واستشراف المستقبل، نجد بصمات سموه شاهدة على امتداد سواحل (حقل وضبا، والوجه، وأملج). فلقد كان سموه العين الساهرة على تنمية المدن الساحلية، مطوراً المرافئ وداعماً للصيادين، مع الحفاظ الصارم على البيئة البحرية البكر.
هذه الرؤية هي التي مهدت الطريق اليوم لتكون تبوك حاضنة لأضخم المشاريع السياحية والتقنية العالمية والتعليمية ضمن رؤية الوطن الغالي الحالم المحفز 2030 وما كتب جزء قليل من كثير وإلا الأعمال والتحفيز لا يتوقف في فكر الأمير والإنسان والقائد الاستثنائي الذي جعل من الفكر جهداً ومن الإخلاص منهجاً ومن حب العمل والشغف غاية وهدفا وأهدافا لا تتوقف تزرع الحب وتحصد الوفاء وتبني إنجازات للمجد وصروحاً شامخة لا تحجبها شمس، ولتبقى حباً وعنواناً وأثراً واضحاً لرمز منطقة تبوك ومهندسها وقدوتها وحبيبها الغالي الذي لم يكن يوماً مجرد مسؤول خلف مكتب، بل هو الإنسان الحاني والقائد الموجه الحكيم الذي جعل من تبوك وجهةً عالمية، وجزءاً نابضاً من رؤية المملكة الطموحة.
حفظ الله أميرنا المحبوب، وسدد على طريق الخير خطاه، لتبقى تبوك وجهة حضارية وسياحية وزراعية وواحةً للأمن والرخاء وجودة للحياة تنبض بالوطنية حباً للوطن وقيادته وشعبه.