عبد المنعم الجاسم
مهداة إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله
قالوا: حلمنا بأن صرنا الأعزّينا
وأن بلغنا من الدنيا أمانينا
وأن كل معد صار يحسدنا
قلت احلموا شأنُكم لستُ ابنَ سيرينا
أحلامكم هذه، تحتاج معجزةً
وهمّة، ورجالات ميامينا
ورؤية تقلب البيداء حاضرة
والرمل أخضر، والأشواك نسرينا
تحتاج شعبًا إذا أبصرت عشقهم
للأرض، خلتهم قوماً مجانينا
لا يرتضون بغير المجد منزلة
ولا بغير عُرى الإسلام تمكينا
إذا مددت إليهم بالسلام يداً
مدّوا الأكف مريعات عرانينا
وإن تُمد إليهم بالعداء يدٌ
سوداء غدارة، كانوا سكاكينا
يمشون في الأرض لا خوفاً ولا مرحاً
وفي السماء شواهينا شواهينا
يمضي بهم للعُلا صقرٌ، نواظره
تمتدُّ حتى تجوز الهند والصّينا
يغضي حياء، فإما رفّ حاجبه
ثار الرجال على الدنيا براكينا
قالوا: محمد يكفينا؟ فقلت: بلى
هذا محمّدُ يكفيكم ويكفينا
فتى أعاد إلى الصحراء هيبتها
وللجياد الأصيلات الميادينا
جئت الرياض فمدّت وهي باسمة
كلتا يديها لتهديك الرياحينا
وقلت: لبيك يا أماهُ، ها أنذا
فحمّليني الذي لا تستطعينا
من كل فج عميق جاء يقصدها
ذوو العقول ملايينا ملايينا
ويا أمير الشباب الحالمين، وقد
أخذت أحلامهم منهم عرابينا
من كف سلمان حزت المكرمات، ومن
عبدالعزيز ورثت الحزم واللينا
ما زلت ترفل في عمر الشباب، وقد
أوتيت حكمة من جاز الثمانينا