عبدالمجيد بن محمد العُمري
في اليوم السادس من شهر رمضان المبارك 1447هـ فقدنا فضيلة الشيخ سليمان بن جاسر الجاسر -رحمه الله- وهو أحد المربين والدعاة ومن أبرز الشخصيات المهتمة في مجال الأوقاف، وكان له دور كبير في نشر ثقافة الأوقاف في المجتمع، وأثرى الساحة بالمحاضرات والندوات والدروس العلمية والدورات وورش العمل، وكسب ثقة عدد من المؤسسات التي عمل فيها في مجال التعليم والأوقاف والدعوة والإرشاد، رحمه الله، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته.
مضى شيخٌ تميز بالنقاءِ
وسيرتهُ تجللُ بالثنـاءِ
مضى والكل محزونٌ عليهِ
ولا نملك له غير الدعاءِ
عرفناهُ على برٍ وتقوى
ويدعو للمبرةِ والعطاءِ
سليمانُ الذي قد كان فذاً
بمنهاج الرجالِ الأتقياءِ
تراهُ باسماً في كل حينٍ
مع الأهلين أو للأصدقاءِ
ويدعو للمعالي باعتدالٍ
يرغبنا لدرب الارتقـاءِ
يُحبُّ الخيرَ يمضي للجميع
ولا يعرف طريقاً للرياءِ
ولم يذخر جهوداً في وصالٍ
وذا نهج الهداة الأوفياءِ
وليس بنوه من فقدوه كلا
نشاطرهم مصاباً في العزاءِ
سيبقى ذكرهُ فينا مناراً ..
يضيءُ لنا معالمَ في الوفاءِ
فكم واسى ببسمتهِ حزيناً
وكم جادَ الفقيدُ بلا عناءِ
صبرنا والقلوبُ بها اكتواءٌ..
ونسألُ ربَّنا حسنَ الجزاءِ
ونعلم أن في الدنيا ابتلاءً
تقلبُ بالهناء وبالعناءِ
دوام الحال في الدنيا محالٌ
فلا حيٌّ يدومُ مع البقاءِ
هي الآجال نافذةٌ بوقتٍ
وربي لا مفر من القضاءِ
جزاه الله في الفردوس داراً
يجاور فيها خير الأنبياءِ
عليهِ سحائبُ الرضوانِ تترى
ويرزقه الشفاعةَ باصطفاء