الهادي التليلي
بالأمن والأمان يحيا هنا الإنسان، حيث بعيش وينعم بها ويرتقي إلى أعلى رتبة في سلم تراتب الشعوب، ونعني بذلك طبعا مرتبة المواطن، أنت في المملكة العربية السعودية أنت آمن، وجودك فيها استثمار وجودي يمس بالأمن والسلامة، حيث لا تشعر أبداً بوهج حريق حرب هي بجوارك في بلد محاذي هذا البلد الأمين تسجد إلى مكته سجوداً كل الشعوب الإسلامية في هذا الكوكب، ويتجه إلى حرمه ملايين الملايين في مواسم الحج والعمرة.
هذا البلد الذي تحول إلى قبلة العالم في مجال الترفيه، كل ذلك كل هذه الحركة تتم في سلاسة بحكم قوة الكيان ومنظومة الحماية الدائمة التي توفرها حكمة القيادة لمن على أرضها مواطنين ومقيمين وزوارا في الوقت الذي ارتفعت فيه الأسعار بشكل غير متوقع في أوروبا وأمريكا وآسيا وارتفع سعر البنزين إلى ما فوق 2,5 يورو في ألمانيا، حافظ الاقتصاد السعودي على استقراره ووفر كل الحماية للمستثمرين وغيرهم البيئة الضامنة للعمال والنجاح، السعودية تحولت إلى ملاذ كل من ضاق بهم المكان جراء الحرب في باقي بلدان الخليج العربي لثقة البشرية في قدرة قيادته على الأمن والحماية، الطيران السعودي هو الوحيد المنفذ البشري للدخول والخروج من الخليج العربي.
السياح وعددهم كبير جداً الذين توافدوا أثناء الحرب لاجئين وجدوا في السعودية الحضن والبيت، بل ووجدوا بأن الحرب لم تصل لهذه الديار رغم كل شيء لا أحد ممن يعيشون في هذا البلد يشعر بأن هناك حربا فقط الأمن والسلام والعمل والنجاح، السعودية قدمت درساً للبشرية في مجال إدارة الأزمات والحروب التي في الجوار.
الحرب التي لم تهدأ وتيرتها منذ بدايتها لم تدخل السعودية إلى الآن على المستوى السوسيولوجي والاقتصادي، أوروبا ترنحت من هذه الحرب لشح البترول والطاقة بفعل إغلاق مضيق هرمز جعلت شعوبها تدفع فواتير حرب ليسوا طرفاً مباشراً فيها في حين السعودية حمت سكانها ووقتهم نتائجها تلك هي المملكة قوة عظمى يفخر بها شعبها ومقيموها وزوارها.