سليمان الجعيلان
شتان بين عمل مدرب الهلال السيد إنزاغي قبل بداية فترة الانتقالات الشتوية وتلك الانتصارات المتتالية والأرقام الرائعة لفريق الهلال بقيادة السيد إنزاغي والتي وصلت إلى الانتصار في (13) مباراة متتالية على الرغم من الظروف الصعبة التي واجهت السيد إنزاغي وفريقه الهلال منذ البداية من ناحية دكة الاحتياط الضعيفة ومشكلة الإصابات والغيابات المؤثرة وبين ما بعدها وأعني هنا انتهاء الفترة الشتوية والتي اجتهدت وأجادت إدارة الهلال فيها بشكل لافت بالتوقيع والتعاقد مع لاعبين أجانب ومحليين لتقوية تشكيلة فريق الهلال الأساسية والاحتياطية ولكن اصطدمت وانصدمت إدارة الهلال من تراجع مخيف لمستويات فريق الهلال ومن تعثرات مخيبة للآمال بسبب تخلي السيد إنزاغي عن واقعيته الفنية السابقة وتمسكه بقناعاته الخاطئة هي ما أدت إلى أن فريق الهلال يفقد صدارته بل ويفتقد هويته!.
وشتان بين عمل السيد إنزاغي قبل الفترة الشتوية عندما كان فريق الهلال بقيادة إنزاغي ثقيلاً فنياً وقوياً عناصرياً لا يستقبل الهجمات والأهداف بسهولة وما بعدها عندما بات فريق الهلال هشاً فنياً وهزيلاً عناصرياً ويتلقى الأهداف بسلاسة مستفزة يتحملها بالدرجة الأولى فشل السيد إنزاغي في تطبيق خططه الهجومية وأفكاره الدفاعية على الرغم من تلبية وتوفير إدارة الهلال لمطالبه واحتياجاته الفنية!.
واللافت للنظر في قراءة واقع فريق الهلال الفني الحالي مع السيد إنزاغي هو ما يدفعني ويدعوني لأقول شتان بين مستوى أعمدة ونجوم فريق الهلال قبل الفترة الشتوية وبين ما بعدها وتبعها من هذه المستويات المتفاوتة بل المتدنية للاعبين كانوا قبل الفترة الشتوية هم الأبرز والأميز على مستوى كل اللاعبين في جميع الأندية وأعني هنا بعض لاعبي الهلال وأقصد بالتحديد روبن نيفيز وكوليبالي وسافيتش وياسين بونو الذين يبدو أنهم أصبحوا اليوم ضحية للسيد إنزاغي وقناعاته وقراءته الفنية الكوارثية بعد الفترة الشتوية!.
وعلى كل حال يخوض اليوم فريق الهلال لقاء صعباً أمام الأهلي في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين والذي يعتبره البعض هو أول اختبار حقيقي لفكرة اختيار السيد إنزاغي والتي تتناسب مع التعامل مع مباريات خروج المغلوب كما رآها وأرادها صناع القرار في نادي الهلال عند التعاقد مع السيد إنزاغي خاصة بعد خروج الهلال من الدور ربع النهائي لبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين الموسم الماضي على يد الاتحاد والتي استطاع الهلال في تلك المباراة أن يسجل هدفين ولكن بنفس الوقت استقبل هدفين ومن ثم اتجهت المباراة لركلات الترجيح ليفوز الاتحاد في النهاية ويخرج بسبب التركيز على الطريقة الهجومية على حساب التنظيم الدفاعي وكذلك بعد أن أقصى فريق الأهلي فريق الهلال في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بثلاثية مقابل هدف للهلال في نفس الموسم وبطريقة لا يحبذ ولا يتمنى الهلاليون تذكرها وتكرارها ولذلك كل ما يتمناه ويرجوه الهلاليون ان ينجح السيد إنزاغي في هذا الاختبار الصعب ليس في تجاوز الأهلي والوصول للمباراة النهائية فحسب بل وفي استعادة ثقة جمهور الهلال في مدربه وفريقه ولاعبيه وفي إعادة ثقافة هلالية تاريخية وخالدة وهي أن الهلال يخوف وما يخاف!.
فهل يتخلى السيد إنزاغي عن أخطائه ويتخطى أهم اختبار مع فريق الهلال؟!.. أتمنى.
السطر الأخير
بعيداً عن ركلة الجزاء الخيالية التي احتسبها الحكم التشيلي كريستيان جراي في البداية ضد فريق الهلال في مباراته أمام الفتح السبت الماضي والتي تراجع عنها الحكم التشيلي في النهاية بعد عودته لتقنية الفيديو لا يمكن تجاوز لقطة الحكم الرابع لهذه المباراة الحكم السعودي فيصل البلوي الذي أظهرت الصور واللقطات كيف كان يتعامل أثناء مراجعة الحكم التشيلي للقطة ولحظة ضربة الجزاء مع الجهاز الإداري والفني لفريق الهلال وكيف أنه ترك مدرب فريق الفتح يزاحم الحكم على شاشة تقنية الفيديو ليس ليؤثر على قراره بل وكأنه ليتخذ القرار بدلاً عنه دون أن يمنعه أو يردعه الحكم السعودي فيصل البلوي واعتقد هذا الموقف من الحكم فيصل البلوي هو سبب كاف لرفض إدارة الهلال فكرة الاستعانة بالتحكيم المحلي خاصة وأن هذا الموقف لا يقل بأي حال من الأحوال عن موقف الحكم السعودي عبدالله الخربوش عندما أشار على الحكم البرازيلي بطرد لاعب الهلال محمد كنو بعد احتكاكه مع لاعب القادسية ناهيتان في مباراة الهلال والقادسية في الجولة التاسعة عشرة من دوري روشن في تدخل غريب وعجيب من الحكم الرابع عبدالله الخربوش هو بكل تجرد يدعم إصرار واستمرار إدارة الهلال على رفض التحكيم المحلي لمباريات الهلال!.. نقطة آخر السطر.