عماد الصاعدي
العيد فرحة لها طبعها الخاص من ساعات إعلانه ليلاً حتى مغيب شمس اليوم الثاني، زغاريد وتباشير وأفراح وتكبيرات لها في السمع ذاكرة لا تُنسى على مدار سنوات، الكبار والصغار نفوس مطمئنة بعد صوم شهر الطاعة والصبر، هم يفرحون امتثالاً لهدي رسولهم الكريم وتأسيًا لسنة نبوية عامرة.
صورته في احتفاليته واحدة من العادات يزهُوه الفرح وتغمره السعادة ويتجددُ في كل عام بنبضه المختلف مع أشدى الألحان «محلاك يا عيدنا» وبرواية مختلفة لكل مدينة بالأهازيج الشعبية وفرحة الأطفال وتزيين الشوارع بعبارات العيد «من العائدين ومن الفائزين».
لايختلف من زمنه شيء هو الماضي القديم في فرحته والحاضر الجديد ببهجته مع جيل جديد طوى صفحات العتب وبدأ فصلا جديدا من المحبة وياعسى نقول في كل عيد «كل عام وقلوبكم مفعمة بالرضا والسعادة والقبول وأيامكم أفراح وأفراح».
وفي هذا العيد، رسالة جميلة وأثر لا ينقطع ويزدان بالتواصل والمحبة وتتجدد فيه القيم النبيلة وتُعَززُ به العادات الاجتماعية وروابط التسامح مع الآخرين واستعادة للذكرى الجميلة، وكم من رسالة بين المحبين أعادت الود والوفاق بعد فراق أو اختلاف، ومحَت كل خلاف مع حلول عيد جديد؛ وهنا يتجلى المعنى الحقيقي للفرح، والشجاعة في الصفح والكرم والنبل ودافعيةٍ للبدء من جديد بمحبة صادقة.
وفي الختام، العيد رسالة أمل، في طياتها قول من الفرح والنور الذي يغير مجرى الطريق، ومُتسع من البهجة، وقلوب تعرف دوام الفرح وعبارات تواصل مع من نحب ومعايدات واجتماعات، وكل عيد يُعلمنا الصادقين في محبتهم ودوام تواصلهم وكمال اهتمامهم واحترامهم، وتقبل الله منهم صالح الأعمال وجعل أيامهم كلها أعيادا.