بدر الروقي
وداع رمضان لا يحرق قلوبنا، بل يشعل لهيب الشوق والفقد فيها.
مضى رمضان بخطواته المتسارعة ونحن نحاول أن نتشبث بدقائقه ولحظاته.
نناديه بصوت متحشرج، ونتتبعه بنظرات مغرورقة. لا لأنه سيغادر أو سيمضي، بل خوفا أن نقصر من بعده.
نؤمن بأنه سيتركنا، ولكن نريد أن يترك فينا منه.
نريد سلمه وسلامه؛ نخشى بعده من معارك الحياة الضارية.
نريد ناسه وأنسته، نخشى بعده وحشة المكان، ووحشية البشر.
نريد صلته وصلاته، نخشى بعده الانقطاع والامتناع.
نريد نظامه وانتظامه، نخشى من عشوائية الزمن بعد فراقه.
بعد نهاية الشهر المبارك لن يكون شغلنا الشاغل كيف ودعنا رمضان، بل كيف لنا أن نستقبل ألم مفارقته؟!