إبراهيم بن عبدالله أبابطين
يواصل عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة ترسيخ اسمه كأحد أبرز الرواد عالمياً في مجال جراحة الأطفال وفصل التوائم السيامية، بعد أن نجح الفريق الطبي السعودي في إجراء العملية رقم 68 لفصل التوائم السيامية، في إنجاز طبي وإنساني جديد يُضاف إلى سجل المملكة الحافل بالعطاء.
ويمثل هذا النجاح امتداداً لمسيرة طويلة من العمل الطبي المتخصص الذي يقوده الربيعة ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية، أحد أبرز البرامج الطبية المتقدمة في العالم، والذي انطلق قبل أكثر من ثلاثة عقود ليصبح اليوم مركزاً عالمياً يقصده المرضى من مختلف القارات.
وتُعد عمليات فصل التوائم السيامية من أعقد الجراحات في العالم، إذ تتطلب تخطيطاً دقيقاً يسبق العملية بفترة طويلة، إضافة إلى مشاركة فرق طبية متعددة التخصصات تضم جراحي أطفال، وجراحي أعصاب، وأطباء تخدير، وفرق عناية مركزة وتمريض وتأهيل طبي. وغالباً ما تستغرق هذه العمليات ساعات طويلة من العمل المتواصل، ما يعكس حجم الجهد العلمي والطبي المبذول لضمان نجاحها.
وقد أسهمت الخبرة المتراكمة للفريق الطبي السعودي بقيادة الدكتور الربيعة في تحقيق نسب نجاح مرتفعة، ما جعل التجربة السعودية نموذجاً عالمياً في هذا النوع من الجراحات الدقيقة. كما تعكس هذه النجاحات الدور الإنساني للمملكة العربية السعودية، التي استقبلت عبر هذا البرنامج أطفالاً من عشرات الدول وقدمت لهم العلاج والرعاية المتقدمة دون تمييز.
إن الوصول إلى العملية رقم 68 لا يمثل مجرد رقم في سجل الإنجازات، بل هو دليل على استمرارية التميز الطبي السعودي، وعلى الرؤية الإنسانية التي تجمع بين العلم والرحمة. كما يجسد هذا الإنجاز ما يمكن أن يحققه العمل الجماعي المدعوم بالإرادة والعلم والدعم المؤسسي.
وفي ظل هذه المسيرة المضيئة، يظل اسم الدكتور عبدالله الربيعة مرتبطاً بالأمل والحياة الجديدة لعشرات الأطفال حول العالم، حيث تحولت معاناتهم إلى قصص نجاح تُروى، وتجارب إنسانية تعكس الوجه المشرق للمملكة ودورها الريادي في خدمة الإنسان أينما كان.