عبدالمجيد بن محمد العُمري
في عالمٍ تتلاطم فيه أمواج الفتن، وتتوالى عليه المحن والنزاعات، يمرُّ بنا العيدُ تلو العيد ونحن في هذه الأرض المباركة نرفل في أثواب الأمان، وننعم بطمأنينة الإيمان ورغد العيش. إنها منّة الله أولاً، ثم حكمة قيادةٍ جعلت من الحلم والتروي سياجاً يحمي الوطن، فنأت به عن صراعات المتربصين، وقطعت الطريق على كل من أراد الزجَّ بنا في آتون الخصومات؛ لتبقى المملكة واحة سلامٍ وسط عالمٍ مضطرب.. وفي هذا المعنى تجود القريحة بهذه الأبيات:
حَمداً لِربِّ البيتِ يومَ العيدِ
ولَهُ يُخصُّ الحمدُ بالتمجيدِ
تَمَّ الصيامُ ونحنُ نحمدُ ربَّنا
مُتَنَعِّمِينَ بِرَايَةِ التَّوْحِيـدِ
يا أيها العيدُ السعيدُ تتابعت
أفراحنا من ربِّنا المعبودِ
أرضُ الرسالةِ والحضارةِ دارُنا
دارٌ قد امتازت بكلِّ فريدِ
ماذا أحدثُ عن مكانةِ موطني
فالمجدُ فيها بطارفٍ وتليدِ
فى كلِّ شبرٍ من ثراها سيرةٌ
وكتابُ مجدٍ عن جدودٍ صيدِ
ورأيتُ رايتَنا تُحلقُ عالياً
خضراءَ تخفقُ في الربى والبيدِ
في ظلِّ «سيفٍ» بالعدالةِ قاطعٍ
و«شهادةٍ» حُفِظت بعهدٍ مَجيدِ
يا خادمَ الحرمينِ دمت مباركاً
بالعيدِ في عزٍّ وفي تأييدِ
يا خادم الحرمين دمتم شامخاً
ذُخراً لَنَا فِي مَجْدِنا المَمْدُودِ
وإلى «محمدَ» والشبابُ يقودهم
فِي رُؤيَةٍ تسعى لكُلِّ مُفيدِ
عِيدٌ لمُلهمنا «الأمينُ» وتاجِـنا
صقرِ الشموخِ وفارسِ التجديدِ
إِنَّــا تَـوَفَّـقْـنَـا بِـخَـيْـرِ قِـيَـادَةٍ
بِالـحَـزْمِ وَالـتَّـوْفِيـقِ وَالتَّـسْدِيـدِ
بايعتُ صِدقاً والولاءُ عقيدةٌ
تنمو بوجداني وفي تَرديدي
والشعبُ خلفَ قيادةٍ مِعطاءةٍ
كالجسمِ.. بل نبضٌ بوسطِ وريدِ
بِرؤى طُموحٍ نَستحثُّ رِكابَنا
نحو العُلا.. ونحوزُ كلَّ جديدِ
يا موطني والجيلُ ينهضُ واثقاً
بعزيمةِ الشبّانِ.. مثل حَديدِ
عِشنا بهِا رَغدَ الحياةِ بأمنِنا
والخيرُ يهمي بالهنا المعهودِ
هذي البلادُ ولا مثيلَ لرفدِها
وصلت محاسنُها لكلِّ صعيدِ
دامت لكَ الأفراحُ دوماً مَوطني
والكلُّ في أمنٍ وعيشِ رغيدِ
ويعودُ هذا العيدُ في أرجائنا
من غيرِ أحزانٍ ولا تنكيدِ
يا ربِّ احفظ دارنا وقيادةً
وفِّق قيادتنا لِكُلِّ سديدِ
يَا رَبِّ رُدَّ كَيدَ مَنْ عَادَى لَنا
في نَحْرِهِ..واقْمَعْ جميع حَقُودِ
وَأَدِمْ عَلَيْنَا الأَمْنَ فَوْقَ رُبُوعِنا
واجعل عُلانا دائماً بصعودِ
وَبِكَ اسْتَعَذْنَا في السَّلامَةِ وَالهَنَا
وَبِكَ اسْتَعَنَّا.. في نَوالِ مَزِيدِ