عبدالله إبراهيم الكعيد
أعني الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يبدو أنه رهين الحرس الثوري متى شاء. هو رئيس دولة يتحكم في قراراته ليس جيش بلاده وإنما مجموعة مليشياوية مُسلحة باسم الحرس الثوري.
وعادة أن رئيس أي دولة أو رئيس وزرائها هو المتحكم الأول بالقرارات المصيرية بعد موافقة البرلمانات أو المجالس التشريعية فيها. ويعتبر في حكم القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية المسلّحة. تأتمر بأمره في كافة شؤونها لأن وزارة الحرب أو الدفاع أو الجيش أياً كان المسمى تأتمر بأمر وزير الدفاع أو رئيس أركان قواتها المسلحة. فإذا تعرَّضت بلاده لعدوان يأمر وزير الحرب أو أركان الجيش بصد العدوان وإعلان التعبئة العامة للدفاع عن الوطن.
النظام الإيراني نظام ثيوقراطي بحت يتحكم في كل قراراته الملالي بحيث يُدمج الدين مع السياسة، فالمرشد الأعلى في نظام إيران قد غسل أدمغة الجميع بأنه يستمد شرعيته من الله عن طريق شخصية مجهولة يختبئ وسيخرج في يوم ما لنصر ذلك الولي الفقيه أو المرشد أو آية الله، فالقضية شديدة التعقيد لا علاقة لها بنُظم السياسية المتعارف عليها في كل دول العالم شرقيها وغربيها.
في الحرب الدائرة هذه الأيام بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وبين إيران تحاول كل تلك الأطراف جر دول الخليج العربية للدخول في هذه الحرب العبثية التي لم توافق دولها على المشاركة فيها بأي شكل من الأشكال حتى أن بلادنا لا يوجد فيها أصلاً قواعد عسكرية أمريكية تنطلق منها الطائرات الأمريكية لقصف أهدافها في إيران. ادعاء النظام الإيراني بوجود قواعد في بلادنا وأن إرسالهم للصواريخ البالستية والطائرات المسيَّرة لتلك القواعد محض كذب وافتراء، فالرياض والمنطقة الشرقية وحقول شيبة ليست قواعد عسكرية، بل مواقع مدنية بحتة تزوِّد العالم بالطاقة.
صفوة القول: حينما يدّعي الرئيس مسعود بزشكيان في تصريحه بأن بلاده ليس لها أية خلافات مع جيرانها وفي ذات الوقت تتوالى صواريخ حرس الثورة ومسيراتهم على فنادق ومستشفيات وبيوت آمنة في مدن الخليج العربية تكذِّب هذا الادعاء التافه؟ أنت تكذب يا رئيس إيران، أو أنك تتحدث على لسان الحرس فهو من يصرِّح.