عبدالمطلوب مبارك البدراني
تمرّ بنا ذكرى بيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد، وهي ليست مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل هي وقفة اعتزاز بجيلٍ جديد من الطموح، وقصة تحولٍ تاريخية أبهرت العالم بأسره. إننا اليوم لا نجدد البيعة فحسب، بل نجدد الفخر بقائدٍ استثنائي جعل من «عنان السماء» سقفاً لطموحاتنا.
منذ تسنَّم سموه ولاية العهد، والمملكة تعيش ورشة عمل لا تهدأ، فبعد أن كانت رؤية 2030 حلمًا رُسم على الورق، نراها اليوم واقعًا ملموسًا نعيشه في مدننا الذكية، وفي صدارة بلادنا للمؤشرات الاقتصادية العالمية، وفي جودة الحياة التي تليق بالمواطن السعودي. لقد أثبت سموه أن الاقتصاد المزدهر يتجاوز الاعتماد على النفط، ليصبح اقتصاداً قائماً على الابتكار، والتقنية، والسياحة، واستثمار العقول البشرية قبل الثروات الطبيعية.
إن سمو ولي العهد -حفظه الله- بشخصيته القيادية الفريدة، لم يكسب قلوب شعبه فحسب، بل فرض احترام العالم ومكانته السياسية كلاعب أساسي في استقرار الاقتصاد العالمي وصناعة القرار الدولي. وما استضافة المملكة للأحداث الكبرى كـ إكسبو 2030 وقمم المناخ والابتكار إلا برهان ساطع على الثقة الدولية في نهج سموه وبصيرته النافذة.
وفي ظل التحديات التي تعصف بالعالم، تظل المملكة -بفضل الله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وعزيمة ولي عهده- واحةً للأمن والأمان. إن الاستقرار الذي ننعم به هو الثمرة الحقيقية لمسيرة الإصلاحات الشاملة، ومكافحة الفساد، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، مما جعل من وطننا وجهةً عالمية للاستثمار والعيش الكريم.