عبد العزيز الهدلق
الحملات المتعاقبة على مدرب الهلال سيموني إنزاغي ليس لها ما يبررها، سواء كان مصدرها هلاليين أوغير هلاليين. لاعبين قدامى أم جماهير!! إعلاميين أم مشجعين.! فالنتائج والأرقام بين مدربي الدوري السعودي، ودوري النخبة الآسيوية كلها تضع إنزاغي الأول. فهو متصدر دوري النخبة الآسيوية، وهو الوحيد بين الأقطاب والكبار المتأهل لنهائي كأس الملك، وهو صاحب المركز الثاني في ترتيب الدوري، والأكثر ترشيحاً للصعود للمركز الأول في الجولات القادمة. وفريقه لم يخسر منذ انطلاق الموسم في كل البطولات، محلياً أو خارجياً، وهو أقوى ثاني هجوم في الدوري. وهو صاحب الرقم الأول بين أندية روشن في صناعة فرص الأهداف، كما أنه صاحب الرقم الأعلى في إهدار الفرص! ماذا لو سجلها.!؟
كل ذلك يحدث، وهناك من يهاجم إنزاغي ويقلل من قيمته ومكانته.!
أتفق مع من ينتقده في حالات معينة، وهذا طبيعي. ولكن نسف كل الجهود وتصغير المدرب والتقليل منه، مع تغييب كل تلك النتائج والأرقام هذا أعتبره استهدافا للمدرب، وتغليبا للرأي الشخصي على الرأي الموضوعي.
وعلى كل صاحب رأي معارض للمدرب من الهلاليين تحديداً، وفي هذه المرحلة الحرجة من الموسم حيث الحسم في الدوري والكأس وآسيا أن يحتفظ برأيه لنفسه، وأن يتحول إلى دعم الفريق بعيداً عن الانتصار للرأي الشخصي. فالوقت وقت حصاد، وليس وقت انتقاد.
والفريق الهلالي بحاجة إلى كل أنواع الدعم والمساندة من جماهيره، لأنه على بعد خطوة لتحقيق لقب بطل كأس الملك، وخطوات قليلة من تحقيق لقبي بطل الدوري والنخبة والآسيوية، ولا ينبغي أن يكون بعض الهلاليين أحجار عثرة في طريق فريقهم الذي اقترب كثيراً من المنجزات؛ فكل الانتقادات والمواقف والآراء الخاصة ينبغي الاحتفاظ بها، واستبدالها بالدعم والمساندة والمؤازرة.
زوايا
* في المباريات الأخيرة للهلال كان الثنائي سالم الدوسري ومالكوم هما قاتلا الهجمات الهلالية. ويلاحظ المتابع كيف يتغير الشكل الهجومي للهلال وفعاليته للأفضل عندما يتم استبدالهما.
* استمرار إنزاغي في إشراك سالم الدوسري رغم سوء مستواه فيه إضرار بالفريق وحظوظه في المنافسات، وإضرار بالمدرب كذلك.
* يجب أن تقف الإدارة مع المدرب وتعلن له دعمها الصريح والكامل له، وأن أي لاعب في الفريق حتى ولو كان سالم الدوسري قابلا للتغيير، أو حتى الجلوس على مقاعد البدلاء، دون تدخل من الإدارة في هذا الأمر، يجب أن يشعر المدرب بأنه يعمل بصلاحيات كاملة دون أن يخشى رد فعل الإدارة تجاه أي تصرف يعتقد في نفسه أن الإدارة لا ترحب به.
* قناعتي الشخصية ثابتة بأن سالم الدوسري في هذه المرحلة هو من يعطل الأداء الهجومي للهلال. وعليه أن يعمل على استعادة مستواه، أو القبول بالجلوس على مقاعد البدلاء ريثما يستعيد مستواه، ولو بطلب منه للمدرب.
* تغنى الأهلاويون بفوزهم على النصر في كأس السوبر بركلات الترجيح، وبعد فوز الهلال عليهم مؤخرًا في نصف نهائي كأس الملك وصفوها بركلات الحظ!!
* المجموعة الهجومية التي تمثل الهلال اليوم ليست هي النموذجية التي يريدها إنزاغي، فليوناردو يشارك رغم أن المدرب استبعده فترة من حساباته وكان يفضل نونيز عليه. ولكن إشكالية العقود فرضت استمرار ليوناردو.
* إنزاغي ليس مسؤولاً عن هبوط مستوى سالم الدوسري ومالكوم، ولكنه مسؤول فعلاً عن الاعتماد عليهما رغم هبوط المستوى. يفترض الاعتماد على سايمون ومندش بدلاً عنهما.