عمرو أبوالعطا
حين يهلّ العيد على الوجدان العربي يدخل كلحظة كثيفة تستدعي ما تراكم في الذاكرة من صورٍ وأصواتٍ وروائح، فينفتح الزمن على طبقاته القديمة، وتخرج من عمقه تفاصيل ظنّها الناس ذابت في زحام الأيام، فإذا بها تعود نابضة، تستعيد حضورها في المشهد كأنها لم تغب.
تتجلى عبقرية العيد بقدرته على تحويل التفاصيل الصغيرة إلى أيقونات كبرى تعكس عمق الروابط الإنسانية وجمال التقاليد الموروثة. إنه ذلك اليوم الزمني العجيب الذي يخرج الناس من رتابة الحياة اليومية إلى فضاءات الاحتفال والبهجة، حيث تلتقي العبادة الروحية بالممارسة الاجتماعية في لوحة فنية بديعة الألوان.
تسكن تفاصيله في زوايا الذاكرة، بدءاً من رائحة البخور التي تملأ البيوت في الليلة السابقة، وصولاً إلى أصوات التكبيرات التي تصدح بها المآذن في الفجر الباكر، مروراً بمشاهد الأطفال وهم يرتدون ملابسهم الجديدة وينتظرون العيدية بفارغ الصبر، فهذه المشاهد تشكل نسيجاً متكاملاً من الأحاسيس والمشاعر التي تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.
في مصر، تتربع أغنية «يا ليلة العيد» لكوكب الشرق أم كلثوم على عرش الذاكرة الشعبية، حيث أصبحت هذه الأغنية بمثابة الإعلان الرسمي عن قدوم الفرح. كلمات الأغنية التي تقول «يا ليلة العيد آنستينا.. وجددتِ الأمل فيينا» تحمل في طياتها ترحيباً حاراً بالضيف العزيز، وتؤكد على دور العيد في تجديد العزائم وبث روح التفاؤل في النفوس. تقف أم كلثوم بصوتها العابق بالأصالة لتروي حكاية المصريين مع العيد، حكاية تمتزج فيها الدموع بالضحكات، والحنين بالأمل، في توليفة فنية نادرة جعلت من هذه الأغنية نشيداً وطنياً للفرح يتناقله جيل بعد جيل. إضافة إلى ذلك، أغنية «أهلاً بالعيد» للفنانة صفاء أبو السعود أصبحت نشيداً للأطفال، بكلماتها البسيطة التي تثير الحماس وتذكر بأيام الطفولة الجميلة حيث كانت الدنيا تبدو أجمل وأبهى.
في بلاد الشام، تنتقل الذاكرة الشعبية إلى مساحات أخرى من الفرح، حيث تتردد الأهازيج في الحارات القديمة والأزقة الضيقة، يتناقلها الصبية وهم يركضون بأثوابهم الجديدة. تصدح حناجرهم بكلمات تتغنى بجمال العيد وتدعو للألفة والمحبة، كلمات بسيطة في مبناها عميقة في معناها، تخترق جدران البيوت الطينية وتصل إلى قلوب الكبار فتبعث فيهم الحنين إلى أيام خلت.
تحت سماء دمشق وحلب، يجتمع الشباب في حلقات الدبكة الشعبية، يضربون الأرض بأقدامهم في إيقاع منتظم يتردد صداه في الأرجاء، ويرددون أغاني الميجانا والعتابا التي تتغنى بالأرض والوطن والحب، لتتحول ساحات المدن إلى مسارح مفتوحة للفرح الجماعي، تعبر عن هوية شعب يعشق الحياة ويحتفي بكل لحظة فرح تمر به.
في الخليج العربي، تظهر فنون العرضة والرزفة كأشكال من التعبير الجماعي عن الفرح، حيث يصطف الرجال في صفوف منتظمة، حاملين سيوفهم التي تعكس أشعة الشمس، مؤدين رقصات حماسية تصاحبها قصائد نبطية تفتخر بالقيم العربية الأصيلة وتثني على كرم الضيافة في أيام العيد.
هذه الفنون الشعبية تمثل امتداداً لتاريخ طويل من البطولات والانتصارات، لكنها تتحول في العيد إلى أدوات للاحتفاء بالسلم والمحبة، حيث تلتقي همم الرجال في مشهد مهيب يعكس وحدة الصف وتماسك المجتمع.
وفي المغرب العربي، يمتزج المالوف والأندلسي بالأجواء، حيث تقام الحفلات في الساحات العامة والمنازل، وتصدح الأصوات بمدائح نبوية وأشعار غزلية عفيفة تليق بجلال المناسبة، لتشكل هذه الأغاني خيطاً حريرياً يربط الحاضر بالماضي، ويحفظ للهوية الشعبية ملامحها المتميزة في وجه رياح التغيير.
في السودان، تجد أغاني الحقيبة التي تتغنى بجمال العيد وتدعو للتسامح والصفاء، يردد السودانيون في مجالسهم قصائد تمدح العيد وتصفه بأنه يوم اللقاء والوئام، فتذوب الخلافات وتتصافى القلوب تحت ظلال الكرم السوداني الأصيل.
وفي اليمن، هناك الزوامل الشعبية التي تقام في الساحات العامة، حيث يؤدي الرجال رقصات تراثية تعبر عن القوة والشهامة، وتصاحبها أهازيج ترحب بالعيد وتدعو للخير والبركة، ليتحول العيد في اليمن إلى لوحة فنية بديعة تمتزج فيها أصالة الماضي بجمال الحاضر.
ارتبط العيد في الذاكرة الشعبية بعلاقة وثيقة مع الطبيعة، وخاصة الأشجار التي كانت وما زالت شاهدة على احتفالات الناس عبر العصور. في القرى العربية، تمثل الشجرة الكبيرة الموجودة في ساحة القرية مركز الجاذبية خلال أيام العيد، فتحت ظلالها الوارفة، يجتمع الكبار لتبادل التهاني وتناول القهوة العربية، بينما يتسابق الصغار لتعليق المراجيح في أغصانها القوية.
تعتبر شجرة السمر في بعض مناطق الجزيرة العربية أيقونة للعيد، حيث يحرص الناس على التجمع حولها وإقامة الفعاليات التراثية، في مشهد يعكس تقديراً عميقاً للأرض وعطائها، ويؤكد على فكرة النماء والازدهار التي يرمز إليها العيد.
في فلسطين، ترتبط أشجار الزيتون بذكريات العيد ارتباطاً وثيقاً، حيث كانت العائلات تخرج للتنزه في الكروم، وتتخذ من ظلال الزيتون مكاناً لتناول طعام الغداء الجماعي، مما يضفي على العيد نكهة ريفية أصيلة تمتزج برائحة الأرض والتراب.
تتحول أشجار الزيتون المعمرة إلى شهود صامتين على فرح العائلات الفلسطينية، وعلى تمسكها بأرضها وهويتها رغم كل التحديات.
إضافة إلى ذلك، تظهر الأشجار في بعض المعتقدات الشعبية كرموز للحماية والبركة، فكان البعض يزين أغصان الأشجار القريبة من المنازل بقطع من القماش الملون تعبيراً عن الفرح، أو يضعون أغصان النخيل على القبور عند زيارتها في صباح العيد، في إشارة إلى استمرار الحياة وتذكر الراحلين في غمرة الاحتفال.
سجل الأدباء العرب في مؤلفاتهم وسيرهم الذاتية انطباعاتهم عن العيد، فجاءت كتاباتهم محملة بالصور الفنية والتحليلات النفسية التي تعكس أثر هذه المناسبة في تكوين شخصياتهم. كتب عميد الأدب العربي طه حسين في كتابه «الأيام» عن ذكريات طفولته في القرية، واصفاً ترقب الأطفال للعيد واستعدادهم له بشراء الملابس الجديدة، رغم بساطة العيش وضيق ذات اليد.
كانت كلمات طه حسين تنقل القارئ إلى عالم من البراءة، حيث يصبح العيد هو المحور الذي تدور حوله أحلام الصغار. تحكي سيرته الذاتية كيف كان الأطفال في قريته يترقبون العيد وكأنهم يترقبون مجيء المخلّص من رتابة الأيام، فيتأهبون له قبل أسابيع، يعدون العدّة لاستقباله استقبالاً يليق بمكانته العظيمة في نفوسهم.
أما الأديب إبراهيم عبد القادر المازني، فقد تناول العيد بأسلوبه الساخر والعميق في آن واحد، متحدثاً عن المفارقات الاجتماعية التي تحدث خلال الزيارات العائلية، وكيف يتحول العيد إلى فرصة لمراقبة سلوك الناس وتصرفاتهم، مما يمنح كتاباته بعداً إنسانياً ونقدياً عميقاً يجعل القارئ يضحك ويتأمل في آن.
وفي كتابات عباس محمود العقاد، نجد العيد يأخذ بعداً فكرياً ووجدانياً، حيث يربط بين الفرح الشخصي والبهجة العامة، معتبراً العيد انتصاراً للإرادة الإنسانية وقدرتها على خلق السعادة من العدم، وتأكيداً على أن الإنسان قادر رغم كل الصعاب على أن يجد متنفساً للفرح في حياته.
كذلك، نجد في روايات نجيب محفوظ وصفاً دقيقاً لأجواء العيد في حارات القاهرة التاريخية، حيث تزدحم الشوارع بالمارة، وتنتشر روائح الكعك والبخور، وتتعالى ضحكات الأطفال وهم يركبون المراجيح الخشبية.
إن هذه الكتابات الأدبية تحفظ للعيد صورته الزاهية في الذاكرة الجمعية، وتمنح الأجيال القادمة فرصة للتعرف على كيفية احتفال أسلافهم بهذه المناسبة العظيمة، وكيف كانت المدن العربية تتحول في العيد إلى لوحات فنية نابضة بالحياة والألوان.
تتعدد طقوس العيد في الوطن العربي لتشكل لوحة فنية رائعة الجمال، تختلف تفاصيلها من بلد لآخر لكنها تتحد في جوهرها الإنساني العميق.
في العراق، يوجد «الكاهي والقيمر» كفطور أساسي في الصباح ، حيث تجتمع العائلات لتناول هذا الطبق الدسم الذي يرمز للرخاء والخير، وتتحول موائد الإفطار إلى لوحات فنية تمتزج فيها الألوان والروائح في مشهد يعكس عمق التقاليد العراقية العريقة.
وفي مصر، يمثل «كعك العيد» طقساً ضرورياً لا يمكن الاستغناء عنه، حيث تشارك النساء في إعداده وسط أجواء من الغناء والبهجة، ويتم تزيينه بنقوش فنية تعبر عن مهارة الصانعة، وتمثل هذه النقوش تراثاً فنياً يتناقل عبر الأجيال، حيث تتنافس النساء في إتقان النقوش التقليدية التي تزين الكعك، وتوريث هذه المهارة للبنات والصغيرات لضمان استمرار هذا التراث الجميل.
أما في بلاد الشام، فتشتهر «المعمول» و«الغريبة» كحلويات رئيسية على الموائد، ويحرص الناس على زيارة الأقارب والجيران وتوزيع العيديات على الأطفال، في مشهد يعكس عمق الروابط الاجتماعية وقيم التكافل التي تميز المجتمعات الشامية.
وفي دول المغرب العربي، يرتدي الرجال «الجبادور» و«البلغة» التقليدية، بينما تتزين النساء بالحناء والقفاطين المطرزة، وتقام الموائد العامرة بأطباق «الكسكسي» و«الطاجين» احتفاءً بالضيوف، وتتحول المدن المغربية إلى لوحات فنية بديعة تمتزج فيها الألوان والروائح والأصوات.
وتعتبر «العيدية» من أهم التقاليد التي تجمع عليها كافة الشعوب العربية، فهي تمثل وسيلة للتعبير عن المحبة والتقدير، وتدخل السرور على قلوب الصغار الذين يتنافسون في جمع أكبر قدر من المال لشراء الألعاب والحلويات. هذه الطقوس، رغم بساطتها، تحمل دلالات اجتماعية عميقة، فهي تعزز الروابط الأسرية وتؤكد على قيم الكرم والسخاء التي تميز الشخصية العربية عبر العصور. كما تعكس هذه التقاليد حرص المجتمعات العربية على غرس قيم العطاء والمشاركة في نفوس الأطفال منذ الصغر، وتعليمهم معنى الفرح المشترك الذي لا يكتمل إلا بمشاركة الآخرين.
تتميز دول الخليج العربي بتقاليد عريقة في العيد، تعكس قيم الكرم والضيافة العربية الأصيلة. يبدأ العيد بصلاة الفجر، ثم يتوجه الرجال إلى «المجالس» أو «الدواوين» لتبادل التهاني وتناول القهوة العربية والتمور، في مشهد يعكس دفء العلاقات الاجتماعية وقوة الروابط بين أبناء المجتمع الخليجي.
في السعودية، يبرز طبق «الكبسة» أو «المندي» كوجبة رئيسية في غداء العيد، حيث تجتمع العائلة الكبيرة حول مائدة واحدة في جو من الألفة والمحبة، وتتحول الولائم العائلية إلى مناسبات لتجديد الصلات وتعزيز الروابط الأسرية.
في الإمارات، يحرص الناس على إقامة «الرزفة» الحربية، وهي فن شعبي يجمع بين الرقص والغناء، ويعبر عن الفخر بالانتماء والولاء. كما تشتهر الإمارات بتقديم «الهريس» و«الخبيص» كحلويات تقليدية في العيد، وتتحول الساحات العامة إلى مسارح مفتوحة للفنون الشعبية التي تجذب المواطنين والمقيمين على حد سواء. وفي قطر والكويت، تبرز «العرضة» كأهم الفعاليات التراثية، حيث يرتدي الرجال الملابس التقليدية ويحملون السيوف، مؤدين رقصات حماسية تعبر عن القوة والمنعة، وتذكر بتاريخ حافل بالبطولات والانتصارات.
في دول المغرب العربي، يأخذ العيد طابعاً خاصاً يمتزج فيه التراث الأندلسي بالثقافة الأمازيغية والعربية.
في المغرب، يرتدي الرجال «الجلباب» و«الطربوش» المغربي، بينما تتزين النساء بالقفاطين الفاخرة والحلي التقليدية. يحرص المغاربة على تناول «المسمن» و«البغرير» في فطور العيد، وتوزيع الحلويات المغربية الشهيرة مثل «كعب الغزال» و«الغريبة».
تتحول المدن المغربية القديمة مثل فاس ومراكش إلى متاحف مفتوحة للتراث الحي، حيث تمتزج أصالة الماضي بجمال الحاضر في لوحة فنية بديعة.
في الجزائر، تأتي «الرشة» و«الكسكسي» كأطباق رئيسية في العيد، ويحرص الناس على زيارة المقابر في الصباح الباكر لتذكر الراحلين والدعاء لهم، في عادة تعكس عمق العلاقة بين الأحياء والأموات في الثقافة الجزائرية.
وفي تونس، تقام المهرجانات الشعبية في الساحات العامة، وتنتشر ألعاب الأطفال والمراجيح، ويحرص التونسيون على شراء «الملبس» و»المقروض» كحلويات أساسية، وتتحول شوارع العاصمة تونس إلى مسارح مفتوحة للفرح الجماعي. أما في موريتانيا، فإن العيد يمثل فرصة لإقامة سباقات الهجن والخيول، وإلقاء القصائد الشعرية التي تمدح العيد وتدعو للوحدة والتآخي، في مشهد يعكس عمق الثقافة الشفوية في المجتمع الموريتاني وارتباطها الوثيق بالصحراء وتراثها.
في الريف والبادية العربية، يمتلك العيد سحراً خاصاً ينبع من بساطة العيش وعمق الروابط الإنسانية. في القرى، يبدأ الاستعداد للعيد قبل أيام طويلة، حيث تقوم النساء بتنظيف المنازل وتزيينها، وإعداد المخبوزات التقليدية في الأفران الطينية. رائحة الخبز الطازج التي تملأ القرية في ليلة العيد تثير في النفوس شعوراً بالأمان والسكينة، وتذكر بأيام زمان حيث كانت الحياة أكثر بساطة ودفئاً. تتحول البيوت الريفية إلى ورش عمل جماعية تشارك فيها نساء العائلة والجيران، في مشهد يعزز الروابط الاجتماعية وينقل الخبرات والمهارات بين الأجيال.
في البادية، يمثل العيد مناسبة لتجمع القبائل وتبادل الأخبار والتهاني. يقيم البدو «الولائم» الكبيرة، ويحرصون على إكرام الضيف وعابر السبيل. تحت الخيام الواسعة، تدار فناجين القهوة، وتروى القصص والحكايات عن البطولات والأمجاد الغابرة.
العيد في البادية هو احتفاء بالقيم العربية الأصيلة، وتأكيد على استمرار نمط الحياة التقليدي الذي يقدس الأرض والحرية.
تتحول سهول البادية إلى مساحات مفتوحة للفرح، حيث تمتزج أصوات الشعراء بوقع حوافر الخيول في مشهد مهيب يعيد إلى الأذهان أمجاد الأجداد وتاريخ القبائل العريق.
يبقى الأطفال هم أبطال العيد الحقيقيون، ففي عيونهم تلمع فرحة تفوق كل وصف، وفي ضحكاتهم يكمن سر البهجة التي تملأ الأجواء. يمثل العيد للطفل عالماً من الأحلام المحققة، بدءاً من الملابس الجديدة التي يضعها بجانبه قبل النوم في ليلة العيد، وصولاً إلى العيدية التي يجمعها ويخطط لكيفية إنفاقها بحماس وفرح طفولي لا مثيل له. تعتبر «المراجيح» و«الألعاب الشعبية» جزءاً أساسياً من تجربة الطفل في العيد، ففي الماضي، كانت المراجيح تصنع يدوياً من الخشب والحبال، وتوضع في الساحات العامة، وكان الأطفال يتسابقون لركوبها، ويرددون أهازيج شعبية تزيد من حماسهم.
اليوم، رغم تطور الألعاب وظهور المدن الترفيهية الحديثة، تظل فرحة العيد في قلوب الأطفال واحدة، تعبر عن براءة النفس وإقبالها على الحياة بكل حب وتفاؤل. تتحول شوارع المدن إلى مساحات مفتوحة للعب، حيث يركض الأطفال بأثوابهم الجديدة، ويملؤون الأرجاء بضحكاتهم البريئة التي تبعث الحياة في كل شيء.
يبقى العيد في الذاكرة الشعبية منارة تضيء دروب الحياة، وجسراً يربط بين الماضي العريق والحاضر المتجدد.
إن الحفاظ على تقاليد العيد وأغانيه وقصصه يعد واجباً ثقافياً يضمن استمرار الهوية العربية وأصالتها في مواجهة تحديات العولمة والتغيرات الاجتماعية المتسارعة.
ففي كل مرة يهل فيها هلال العيد، تستيقظ الذكريات الكامنة في النفوس، وتتجدد الآمال في غد أفضل يسوده السلام والوئام بين الناس.
إن العيد هو قصة فرح مستمرة دوماً، يكتب فصولها الناس بقلوبهم وأفعالهم، لتظل محفورة في وجدان الزمن إلى الأبد، تروي حكايات الفرح للأجيال القادمة، وتظل شاهدة على عظمة أمة تعشق الحياة وتحتفي بكل لحظة سعادة تمر بها، وتستمد من ماضيها العريق قوة لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.