د.عبدالعزيز الجار الله
لا أحد يريد الحرب، فالمنتصر بالحرب خاسر، وإيران وإسرائيل وأمريكا الجميع خاسر خلال حرب فبراير 2026، خاسر في الأرواح، الاقتصاد، بهيبة الدولة، بالمواقف السياسية، لذا جاء التفكير المشترك بوقف الأعمال العدائية بالاتفاقات، أو الوقف الدائم بالضمانات الدولية، لأن منزلق الحرب يتجه إلى ظلام دامس لبعض دول الشرق الأوسط، عبر ضرب محطات الطاقة ومنها الكهربائية والمياه وتوقف المصانع وتدمير البنية التحتية، وبالتالي توقف الطاقة والبضائع التي تشكل 20 % من التجارة الدولية التي تمر عبر مضيق هرمز وبحر عمان والخليج العربي، الناقلة لدول أسيا والمحيط الهندي.
كذلك تناقص خطوط التجارة الدولية في بحر العرب وخليج عدن ومضيق باب المندب، والبحر الأحمر وقناة السويس الناقلة للتجارة الدولية لأوروبا. أما الأهم فهو التسرب الإشعاعي للطاقة النووية لتلك المراكز والمصانع بمنطقة الشرق الأوسط مع اتساع دائرة النزع لتغطي كامل الشرق الأوسط.
من جانب آخر كنت قد أشرت في المقال السابق إلى سجل الحرب في الخليج والوطن العربي وهي:
- السعي لتصدير الثورة الإيرانية 1979م.
- الحرب الإيرانية - العراقية من عام 1980 حتى 1988.
- حرب غزو العراق للكويت عام 1990، وحرب تحرير الكويت عام 1991.
- حرب غزو واحتلال أمريكا للعراق عام 2003.
- هيمنة إيران بعد انسحاب أمريكا من العراق 2006.
- ثورات الربيع العربي في عدد من الدول العربية عام 2010 : تونس، ومصر، وليبيا، وسوريا، واليمن.
- حروب إسرائيل على لبنان وغزة كان آخرها في عامي 2023 / 2024.
يضاف لها حروب أعوام:
- حرب 1948 م نكبة فلسطين ،عدوان اليهود وبريطانيا والحلفاء المنتصرين في الحرب العالمية الثانية عام 1945.
- حرب عام 1956 العدوان الثلاثي حرب قناة السويس.
- حرب 1967 م احتلال إسرائيل ما تبقى من فلسطين والقدس وسيناء وهضبة الجولان، بمساندة مباشرة من أمريكا.
- حرب أكتوبر 1973 إسرائيل ومساندة أمريكا.
إذن جميع هذه الحروب في الخليج والوطن العربي، يكون أحد أطرافها إسرائيل وأمريكا وأوروبا فالنزاع لم يتوقف منذ 1948 نكبة فلسطين وحتى الآن، مستمر تحت غطاءات وأهداف عدة.
اليوم الاثنين 23 مارس 2026 أعلن الرئيس الأمريكي ترامب وقف الأعمال العدائية لقصف الطاقة في إيران وإعطاء مدة (5) أيام لمفاوضات للتوصل لاتفاق شامل، لوقف الحرب، رغم استمرار الأعمال العدائية بين البلدان الثلاثة.