م.عبدالمحسن بن عبدالله الماضي
أعرف على وجه اليقين أن الحاضر هو نتاج الأمس، فالذي يزرع يحصد، وإن لم تزرع شيئاً فلن تحصد شيئاً، وإن زرعتَ سوءاً فسوف تحصد سوءاً، وإن كان زرعك خيراً فحتماً سيكون الحصاد من جنس الزرع.
أعرف على وجه اليقين أن الانشغال بالآخرين مضيعة للوقت والجهد والكرامة، وأن الانشغال بالنفس وتطويرها ورفع كفاءتها وتحسين علاقاتها هو الطريق للنمو والنجاح.
أعرف على وجه اليقين أن كل ما يحصل في حياتي وما أواجهه في مسيرتي الأسرية والمهنية هو بسببي أنا، فإن نجحت فرضائي عن نفسي، وإن فشلت فلومي على نفسي، وأن التبريرات والأعذار ما هي سوى هروب من الواقع الذي لا يليق بشخص يسعى للنجاح فعله.
أعرف على وجه اليقين أن حياة الشخص سلسلة متصلة، ليس فيها ماضٍ منفصل عن حاضر، وأن حاضره بلا شك مرتبط بمستقبله.. الحياة حلقات متصلة في سلسلة واحدة وانفصال إحداها يعني انقطاعها، وهذا يعني الموت.
أعرف على وجه اليقين أن كل إناء بما فيه ينضح، فالإناء المليء بالخير ليس فيه سوى الخير يمنحه، أما الإناء المليء بالسوء فليس فيه ما يمنحه سوى السوء.
أعرف على وجه اليقين أن الإنسان ابن لحظته التي يعيشها الآن، فالماضي مضى، والمستقبل لم يأتِ بعد، أما اللحظة فهي الفرصة المتاحة لك للاستمتاع بها أو لبذر ما تريد حصاده في المستقبل.
أعرف على وجه اليقين أن مقولة (الكلام في الماضي نقصان في العقل) هو كلام صحيح.. فهو أمر قد فات، فما الفائدة من التفكير فيه واجتراره كلما اختلينا بأنفسنا أو وجدنا من يستمع لنا.
أعرف على وجه اليقين أنه مهما كان الماضي مؤلماً فإن التعامل الخاطئ معه سيكون أشد ألماً، لأننا بذلك نستدعي الماضي ونجعله أمامنا، فلا نتجاوزه ونتخطاه ويبقى معنا في حلنا وترحالنا نتجرع آلامه، فنحاسب أنفسنا وغيرنا، ونثير مشاعر نفسية دفينة ونحولها إلى مشاعر سلبية تجاه النفس والآخرين.
أعرف على وجه اليقين أن الأشخاص الذين يعيشون في الحياة وفق قاعدة (أنا من غزية إن غوت غويت) هؤلاء هم الرعاع المسطحون المساكين الذين لا يملكون العقل ولا الأخلاق ولا المعرفة لتقرير ماذا يكونون وماذا يريدون وأي موقف يتخذون، هم فقط مع القطيع يسيرون حيث يسير، ويَتْبَعون الذين يشبهونهم في المذهب أو القبيلة أو المنطقة.
أعرف على وجه اليقين أن الشخص الذي لا يرى سوى السلبي في كل شيء هو شخص مختل عاطفياً ولن ينجح في حياته.