محمد العبدالوهاب
بلغة الأرقام القياسية والإنجازات التاريخية، الخاصة بتأهل منتخبنا للمرة السابعة للمونديالات العالمية،
يعد المدرب الحالي رينارد (أيقونة) المدرب الأبرز بعد إسهامه في تأهل منتخبنا لكأس العالم مرتين متتاليين 2022، 2026.
ففي زمن كانت فيه الكرة السعودية تمر بمرحلة انتقالية، قام ذلك الخبير بضخ دماء جديدة ودمجها مع نجوم الخبرة الفنية، واستطاع من خلالها إحداث توازن في أداء ومستوى المنتخب خاصة بعد تذبذب نتائجه في البطولات القارية، كل ذلك في محاولة لاستعادة أمجاده.
فكان نجاحه الأول في ضمان تأهل منتخبنا لكأس العالم 2022 قبل الأخيرة من المجموعة بعد تصدرها متفوقا على اليابان وأستراليا.
فيما كان إنجازه الإعجازي الآخر بتأهل منتخبنا للمونديال 2026 بعد أن عاد رسميا لقيادة المنتخب خلفا للمدرب السابق مانشيني الذي غادر والمنتخب يسكن المركز الرابع بالمجموعة برصيد 5 نقاط مما يضعه في موقف حرج وخطر لاحتمال عدم القدرة على التأهل في ظل ما تبقى له من تحديات مباشرة خارج الأرض أمام أستراليا وإندونيسيا اللتين تتفوقان عليه بالنقاط، متجاوزا فيها كل التحديات بخطط فنية تحفيزية حقق من خلالها التأهل بإنجاز استثنائي وبعملية إعجازية.
- أقول: دخل منتخبنا في هذه الفترة معسكره الإعدادي الأخير الذي يسبق مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 ليخوض من خلاله مباراتين وديتين مع منتخبي مصر وبلغراد، ابتكر رينارد فيها فكرة وجود منتخب رديف لتعزيز القائمة الأساسية بهدف إيجاد بيئة تنافسية بينهما، تمنح المدرب خيارات أوسع من اللاعبين الجاهزين لتعويض الغيابات المفاجئة نتيجة إصابات -لاسمح الله- أو إيقافات جراء تراكم كروت، لا سيما وأن (رينالد) كان له تجربة عصيبة في بطولة كأس العالم الأخيرة، تحديدا بعد مباراة الأرجنتين الشهيرة التي شهدت إصابات عدد من عناصره المؤثرة نتيجة الإرهاق والإجهاد ولم يجد حينها أوراقا بديلة.
* * *
ومضات رياضية
= لم يعد الدوري السعودي مشاهدا من الشعوب الكروية فحسب، بل أصبح محط أنظار المدربين العظماء لإعادة اكتشاف لاعبيهم لضمهم لمنتخباتهم.
= حينما تكون مباريات منتخبنا (الودية) مع المنتخبات الكبيرة، فمهما كانت نتيجتها فهي مفيدة وبمراحل من فوز عريض على منتخب ضعيف لا يضيف لك أي جديد.
= لا يزال منتخبنا (الأشم) يحتفظ بعلو كعبه على المنتخبات العربية من حيث المواجهات بينه وبينها على صعيد المونديالات العالمية بفوزين على المغرب ومصر وتعادل مع تونس وبرصيد خالٍ من الخسارة.
= ستكون مباراة منتخبنا الودية أمام صربيا مثيرة لحد التحدي، بتواجد الرباعي ميتروفيتش وسافيتش (الهلال) وسيميتش ورايكوفتش (الاتحاد).
=29 عامًا ضاعت وسط الزحام ما بين عام 1998م و2026 من حيث زيادة عدد المنتخبات العالمية إلى المونديال من 32 فريقا إلى 48.
= مواهب كروية سعودية تشارك لأول مرة بالمونديال أراهن بأن يكون لها (بصمة) فارقة، قد تتسابق الأندية العالمية للتعاقد معها أمثال مصعب الجوير، أيمن يحيى، مراد هوساوي، ريان حامد، زياد الجهني، خالد الغنام، في حال إتاحة الفرصة لهم باللعب.
= مباراتنا المرتقبة ضد إسبانيا في كأس العالم ستكون أول مباراة نقابل فيها منتخب (لمرتين) طوال تاريخ مشاركاتنا المونديالية.
= لا يزال صدى فوز منتخبنا على بطل كأس العالم الماضي عالقا بالأذهان، لكونه أول فوز يحققه منتخب عربي وآسيوي على الأرجنتين وعلى مدى التاريخ.
* * *
آخر المطاف
قالوا:
الإنجازات ليست أرقاما تسجل فحسب، بل هي خبرات تستثمر،
فمن لا يبني بخبرة أمس خطوات غده، يظل حبيس الإنجاز الواحد.