سليمان الجعيلان
تخيل معي عزيزي القارئ أن نادي الخلود كان في عام (2017-2018) يلعب في الدرجة الثالثة وفي موسم (2024) صعد لدوري روشن، واليوم ونحن في عام (2026) نادي الخلود أحد أطراف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، بعد أن أقصى بطل الموسم الماضي فريق الاتحاد في مباراة نصف النهائي؟!.
هذه المعلومة الصغيرة والمختصرة تلخص وتوجز كثيراً مسيرة نادي الخلود الذي استطاع أن يحقق ويخلد بإدارة وإرادة أبنائه ومحبيه. هذا الإنجاز التاريخي بالوصول للمباراة النهائية ومواجهة الهلال في مباراة مرتقبة ليس على مستوى الفوارق الفنية والقاعدة الجماهيرية وإنما لقياس ومعرفة نجاح فكرة وخطوة استحواذ مستثمر أجنبي على ناد سعودي، والتي بالمناسبة سجل نادي الخلود اسمه فيها كأول ناد سعودي يباع لمستثمر أجنبي وهو المستثمر الأمريكي بن هاربورغ، الذي يعد في نفس الوقت أول رجل أعمال أجنبي يستثمر في الدوري السعودي، في خطوة تؤكد أن نادي الخلود مُصرّ ومستمر على السير بالعمل الإداري والفني الاحترافي.
وبالعودة للإنجاز الذي تحقق بإدارة وإرادة أبناء ومحبي نادي الخلود فأنا هنا أعني ما أقوله حرفياً لأن الخلود حتى وإن وصل للمباراة النهائية لكأس خادم الحرمين الشريفين بعهد رئيسه الحالي الأمريكي بن هاربورغ. لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل الرئيس التاريخي والعصامي لنادي الخلود محمد الخليفة (أبو عادل) الذي يعتبر الأب الروحي والداعم الحقيقي لكل ما وصل إليه نادي الخلود اليوم، فالتاريخ يشهد للرئيس السابق لنادي الخلود محمد الخليفة بأنه نقل الخلود، وقاده من القاع إلى القمة، وأعني هنا الدرجات الدنيا والوصول بالخلود إلى دوري روشن في سنوات معدودة، وليس هذا فحسب بل والمحافظة على بقائه بين الكبار بعد أن احتل فريق الخلود المركز التاسع بترتيب الدوري الموسم الماضي والذي يضم (18) فريقاً.
وأعتقد أن هذا العمل الإداري والفني الاحترافي والتراكمي كان هو المحفز الأكبر للأمريكي بن هاربورغ للاستثمار في نادي الخلود ليكمل ما بدأه محمد الخليفة في قيادة نادي الخلود إدارياً وفنياً بفكر هادئ وناضج يقود إلى الانتصارات والمنصات مهما كانت التحديات والتي منها وأهمها عدم وجود منشأة رياضية تليق بالخلود وتاريخه.
وعلى كل حال، وبعيداً عن التحديات المحبطة والعودة لتجربة نادي الخلود الملهمة بأن فريقاً كان قبل (13) سنة يلعب في دوري الدرجة الثالثة واليوم يصل للمباراة النهائية على كأس خادم الحرمين الشريفين؛ فهذه تجربة تستحق الثناء والإطراء وتستحق الدراسة والمناقشة. وكيف أن رجلاً واحداً يعرف بين الأوساط الرياضية والإعلامية بـ(أبو عادل) استطاع أن يتحدى ويتخطى كل الصعوبات والتحديات ويقود فريقه إلى هذه النجاحات.
ولا يكتفي بهذا، بل ويصبح داعماً ومسانداً للمستثمر الأجنبي والرئيس الجديد بكل تفان وإخلاص، والهدف واحد، هو مصلحة نادي الخلود، بعكس أندية أخرى عرف عنها وتضررت منها التحزبات والانقسامات.
ولذلك، شكراً جزيلاً للرئيس التاريخي والعصامي محمد الخليفة على صناعة هذا الفريق المشرف، وشكراً أيضاً له على ترسيخ وتكريس هذه الثقافة التي تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة للخلود، والتي أتمنى أن تنتشر بين جميع أندية المملكة.