سارة الشهري
يأتي عيد الفطر هذا العام بطعم مختلف، في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث مؤلمة واعتداءات غاشمة ألقت بظلالها على مشاعر الناس. وبينما يظل العيد شعيرة عظيمة من شعائر الله، ومناسبة للفرح والسرور، إلا أن هذا الفرح بات ممزوجاً بشعور عميق بالامتنان لما ننعم به من أمنٍ وأمان في وطننا.
لقد أدرك الجميع أن نعمة الأمن ليست أمراً عابراً، بل هي أساس الحياة الكريمة، وبدونها يفقد العيد كثيراً من معانيه.
ففي الوقت الذي تعيش فيه المنطقة حالة من التوتر والاضطراب، نحمد الله أن هيأ لنا في وطننا قيادةً حكيمة تسعى بكل جهد للحفاظ على استقرار البلاد، وتعمل على حماية المجتمع من كل ما يهدد أمنه وسكينته.
كما يقف رجال الأمن البواسل سداً منيعاً في وجه كل من يحاول العبث بأمن الوطن، مقدمين أرواحهم فداءً لراحة المواطنين واستقرارهم.
وفي ظل هذه الظروف، تتضاعف مسؤولية المجتمع في نشر الوعي وتعزيز روح التعاون، فالأمن ليس مسؤولية جهة واحدة فقط، بل هو واجب مشترك يبدأ من الفرد وينعكس على المجتمع بأكمله.
إن الالتزام بالنظام، ونبذ الشائعات، وتعزيز روح الطمأنينة بين الناس، كلها سلوكيات تسهم في دعم الاستقرار وترسيخ الأمان.
ورغم كل ما يدور حولنا، يبقى العيد فرصة لتجديد الفرح وإحياء الأمل، فهو يذكرنا بقيمة النعم التي نعيشها، ويحثنا على شكرها والمحافظة عليها.
فالفرح أساس العيد، لكنه في هذا العام يحمل معنى أعمق، إذ يرتبط بإحساس صادق بالأمان، وتقدير لكل من يسهر على حمايته.
وفي الختام، تبقى عبارة (معيدين آمنين مطمئنين) دعاءً صادقاً يعبر عن أمل كل فرد في أن يديم الله على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ الله حكومتنا الرشيدة ورجال امننا البواسل وأن يعيد علينا الأعياد القادمة ونحن دائماً في طمأنينة وسلام.