بدر الروقي
انتهت أيام العيد، ولن تُمحى صوره وأواصره.
لقد كان كل يوم منها درساً يعلمنا قيمة الألفة والالتفاف العائلي.
يعلمنا أنّ مراسم الفرح عمل جماعي تكاملي يبدأ من الأسرة مروراً بأهل الحي إلى أن يصل إلى كل أبناء القبيلة والأصدقاء والمعارف.
هذا الفرح لا يصنع في زوايا الوحدة أو خلف جدران العزلة، وإنما يتحقق بالاندماج والامتزاج المجتمعي.
أيام العيد سوق ربح فيه من دفع عربون الصلة، وبذل ما يملك من مكارم وقيم.
انتهاء أيام العيد هي بداية لمعرفة فضيلة التواصل وقيمة التآخي والتراحم في أيامنا اللاحقة والقادمة.
انتهاء أيام العيد لا يعني أن نتوقف عن مبدأ التسامح والتصافي، بل هي فرصة للانطلاقة لنشر السلام والوئام مع الجميع.
فرصة لنكون على قدر من الاحترام والوقار مع كبارنا، والعطف والمحبة مع صغارنا.
انتهاء أيام العيد لا يعني أن نتخلّى عن قيمة وأهمية التجمل والمظهر الحسن الذي كان متجلِّيا أيامه، بل هي فرصة نحافظ ونستمر فيها على هويتنا وأصالتنا وفطرتنا السليمة طوال أيام العام.