رقية سليمان الهويريني
وصلتني رسالة نصية قد تكون وجهت لكثيرٍ من المواطنات، وفيها دعوة للفحص الطبي بأقل من عشر دقائق لمركز (تأكد - لصحتك) التابع لوزارة الصحة ومرفقاً بالرسالة بيانات الموقع، فلبيت الدعوة وذهبت في الصباح للمركز الواقع على طريق الملك عبدالله، حيث كان الاحتفاء مميزاً ومدهشاً.
بعد الدخول مع البوابة سار أمامي شاب بعمر أبنائي حتى أوصلني للعيادة، فدخلت غرفة مرتبة ونظيفة للغاية، وسجلت الممرضة بياناتي ومقاييس الطول والوزن وتم أخد عينة من الدم بسلاسة وخفة، وبعدها تم توجيهي لأخذ عينة خاصة بتحليل سرطان القولون ثم توجهت برفقة الممرضة لمكان فحص الثدي بجهاز الماموجرام، وفي النهاية دخلت لغرفة الأشعة الخاصة بقياس هشاشة العظام، وقد أبلغتني الأخصائية بأن الطبيب سيتواصل معي هاتفياً بعد يومين لمناقشة النتائج. وبالفعل تواصل معي وأطلعني على النتيجة وأرشدني لبعض التعليمات المتعلقة بصحتي.
وفي كل مرحلة في مركز (تأكد) تقابلني ممرضة أو أخصائية بترحيب ودعوات بالسلامة حتى غادرت وكأنني خرجت من مهرجان ترفيهي وليس مركزاً صحياً أو مشفًى يغالب المرء عادة دموعه وتسبقه ابتهالات بأن يجد علاجاً لعلته!.
أكتب ذلك في الوقت الذي تتعرض فيه بلادي لهجمات وعدوان سافر ولكنها بحمد الله تقوم بصد جميع الغارات والمسيرات بفاعلية واقتدار دون ترويع للسكان، فضلاً عن أن مواطنيها ينعمون بأمن وأمان وبخدمات اجتماعية وصحية متميزة وبالمثل (مركز # تأكد_ لصحتك) هذا المركز الصغير بالمبنى الكبير بالمحتوى، العظيم بالرعاية والاهتمام.
شكر وامتنان لوزارة الصحة ممثلة في وزيرها الأستاذ فهد الجلاجل وفريقه على جهودهم النوعية التي تدل على كامل الجاهزية للخدمة، والكفاءة في الأداء من خلال المبادرة بالكشف المبكر على المواطن والتفاعل الإيجابي مع متطلباته.
وهي كلمة حق مصحوبة بأمل وتطلع لامتداد خدماتهم لكبار السن والقدر وبالذات منحهم الأولوية بالخدمات المناسبة فيما يتعلق بالفحص والمتابعة وعلى وجه الخصوص علاج الأسنان، مع ضرورة إرسال الاستبانات للمواطنين وتفعيلها ومتابعتها ومناقشتها وإقرار المناسب منها لأنها إحدى السبل لتحسين الخدمة ومؤشر على جودة الحياة!