المناطق - واس:
شهدت منطقة حائل خلال الفترة الماضية هطول أمطار متفرقة أسهمت في اعتدال الأجواء الربيعية؛ مما أعاد الحياة إلى مواقع التنزه البرية، ودفع الأهالي والزوار إلى التوجه نحو البراري والمخيمات في مشاهد تعكس ارتباط المجتمع بالطبيعة في هذه المنطقة.
وتُعد الطلعات البرية في حائل من أبرز الأنشطة الموسمية التي تنتعش مع هطول الأمطار، إذ تتحول الصحاري والسهول إلى وجهات جاذبة، خصوصًا في مواقع مثل: جبال أجا وسلمى، ونفود قناء، وضواحي جبة، التي تستقطب العائلات والشباب لقضاء أوقاتهم في أجواء ربيعية مميزة.
وبدأت المخيمات البرية بالانتشار في عدد من المواقع، حيث يحرص المتنزهون على تجهيزها بكافة المستلزمات، لتتحول إلى بيئات اجتماعية نابضة بالحياة، تجمع بين الجلسات الشعبية، وإعداد القهوة العربية، وسهرات السمر وسط الطبيعة المفتوحة.
وازدان متنزه الغضا في محافظة عنيزة بالخُضرة، عقب هطول أمطار متفرقة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، أسهمت في إنعاش الغطاء النباتي وبروز المسطحات الخضراء في أرجاء المتنزه.
وأضفت الأجواء المعتدلة وتوفر الرطوبة بيئةً مناسبةً لنمو النباتات البرية، ما انعكس على المشهد الطبيعي للمتنزه، الذي يُعد من أبرز المتنزهات البرية في منطقة القصيم.
كما أسهمت الأمطار في زيادة الإقبال بشكلٍ ملحوظ، إذ تشهد الطرق المؤدية إلى المواقع البرية حركة كثيفة للزوار، في ظل رغبة الكثيرين في الاستمتاع بالأجواء المعتدلة والمناظر الطبيعية الخلابة التي لا تتكرر إلا في مثل هذه المواسم.
كما أضفت الأجواء الغائمة في جدة عقب هطول الأمطار، مشاهد طبيعية جذبت الأهالي والزوار إلى الشواطئ والواجهات البحرية، في ظل اعتدال الطقس ونسمات الهواء العليل، ما أسهم في تنشيط الحركة الترفيهية وإبراز جاذبية الوجهات الساحلية.
وتوافد المتنزهون بكثافة إلى عدد من المواقع البحرية البارزة، من بينها واجهة روشن، وأبحر الجنوبية، وشاطئ السيف، حيث ازدانت تلك المواقع بالحركة والنشاط، وتنوعت فيها مظاهر التنزه والأنشطة الترفيهية، وسط حضور لافت للعائلات والأفراد الباحثين عن أجواء طبيعية تجمع بين الجمال والهدوء.
ومع هطول الأمطار على منطقة القصيم، تحولت الكثبان الرملية إلى وجهة مفضلة للشباب الباحثين عن المتعة والإثارة، حيث تزداد جاذبية التنزه بالصحراء في مثل هذه الأجواء، وتتنوع الهوايات التي يمارسونها بين المغامرة والاسترخاء.
وشهدت مواقع الكثبان إقبالًا لافتًا من الشباب الذين استغلوا الأجواء المعتدلة بعد تساقط الأمطار؛ لممارسة أنشطة مثل: قيادة المركبات الصحراوية «التطعيس»، وركوب الدراجات الرملية، إلى جانب التخييم وإعداد الجلسات البرية وسط أجواء يغمرها النسيم العليل، ورائحة الأرض المبتلة.
ويؤكد عدد من الشباب أن الأمطار تضيف طابعًا خاصًا على الرحلات البرية، حيث تصبح الرمال أكثر تماسكًا؛ مما يسهل القيادة ويزيد من متعة المغامرة، فضلًا عن المشاهد الطبيعية الخلابة التي تتشكل مع تجمع المياه في المنخفضات وانعكاس السماء على برك المطر.