فهد العنقري
أفرزت الثورة الصناعية في المجتمعات الغربية مبدا الفردية الذي توسع وتعاظم تبنيه لأن الشركات وكافة قطاع الأعمال مع مرور الزمن اصبحوا يفضلون توظيف الشخص غير المرتبط بعائلة لأنه في هذه الحالة سيكون متفرغاً ومرتبطاً بالعمل وهذا يزيد من انتاجيته، ولذا تعاظم هذا المفهوم وتطور استخدامه في عدة جوانب من خلال إقرار مباديء بل قوانيين مما أدي لتقلص أفراد الأسرة بل تعدى ذلك إلى التعفف عن الارتباط العائلي وإنجاب الأطفال ما جعل نسبة الشباب تنخفض مقارنة بكبار السن مما اضطر هذه المجتمعات إلى استقبال المهاجرين وتزايد اعدادهم مع مرور الوقت وكان نسبة عالية منهم من مجتمعات إسلامية وهذا كان له آثار اجتماعية بعيدة المدى حيث لاحظوا أن المسلمين يمتازون بالإنتاجية في العمل مع المحافظة على الترابط العائلي والانضباط الاخلاق والمحافظة على الإنسان الفرد طول حياته خاصة كبار السن الذين ينعمون بالرعاية التي يستحقونها تعويضاً لما بذلوه في شبابهم فيي حين يرون كبار السن في مجتمعاتهم يعانون أقسى ظروف الحياة نفسياً ومعيشياً وهذا جعل المجتمعات الإسلامية بداية بالأسرة محط أنظار المجتمعات الآخر مما جعلها نماذج تحتذي، وهذا من أهم العوامل التي دفعت المجتمعات الغربية للتوسع في اعتناق الدين الإسلامي، ومع أن هذا التطور يتفق مع أرق القيم التي تحترم العقل البشري يأتي من يزعم أن لديه الغيرة والحرص على حماية المجتمعات الغربية من تنامي معتنقي الدين الإسلامي بأن ذلك سيجعلها بيئة حاضنة للأرهابيين دون أن يغيب عن ادراك هؤلاء أن هذه المجتمعات مكفول فيها بحكم القانون حرية التفكير والمعتقد علاوة على أن في مقدمة من يعتنقون الدين الإسلامي علماء وأساتذة الجامعات والأطباء.. أن هذا التطور أو التحول ستتعاظم آثاره في مختلف جوانب الحياة.