لا يمكن أن يكون المنتخب الذي لعب أمام مصر يوم الجمعة مؤهلاً لتقديم أي شيء في مونديال 2026.. فاللاعبون وجهازهم الفني كانوا في أسوأ حالاتهم.. الأخضر الذي هزم مصر في مونديال روسيا 2018م والأرجنتين في مونديال قطر 2022م بنفس النتيجة (2-1) وببصمة نفس اللاعب في الانتصارين اللذين كانا حديث العالم، وبالذات في قطر، فهدف سالم الدوسري الثاني لا زال صداه في أنحاء العالم فبطل المونديال لم يخسر قبله ولا بعده في البطولة التي حققها ميسي ورفاقه.. يترنح أمام الشقيق المصري وبطريقة تدعو للشفقة!
العجيب إن ذلك تم بنفس الجهاز الفني الذي لم يستطع الخروج من أزمة الفوز على بطل العالم فاستعان بعدد ممن شاركوا في ذلك الانتصار المدوي فتلقى هزيمة بالأربعة كان يمكن لها أن تتضاعف لولا هيبة الأخضر التي بدأت تتلاشى ومعها ستتكرر الخسائر المدوية وسنعود لدوامة النقاشات والأسئلة الحائرة التي كانت تطرح سابقاً وقبل تأهلنا الأول لمونديال 1994م، وأبرزها وأقساها..
متى يكون لدينا منتخب يليق باسم ومكانة السعودية العظمى؟
متى يكون لدينا لاعبون لديهم الروح والامكانيات والطموح؟
هذه الأسئلة وغيرها مسؤولية الاجابة عنها لدى المؤسسة الرياضية ممثلة بوزارة الرياضة واتحاد الكرة.. فلا يمكن أن يكون منتخب الجمعة ممثلاً للوطن في المونديال السابع.. ولا يمكن أن تتحمل الجماهير السعودية هذه الإخفاقات بسبب استراتيجية غير واضحة المعالم..
المصارحة للمدرب واللاعبين والجهاز الإداري والوزارة والاتحاد هي الحل لتدارك ما يمكن تداركه، فمن المؤسف أن يظهر الأخضر بتلك الصورة الهزيلة، وذلك المستوى المتدني وتلك الروح الهابطة حد العودة للخسائر الكبيرة في زمن سجل فيه منتخبنا انجازات عالمية مشهودة..
على وزارة الرياضة واتحاد الكرة وهيرفي رينارد ترك العواطف جانباً والتعامل مع الموقف بحزم يعيد لكرتنا الخضراء جزءا من هيبتها، فالجماهير السعودية لا يمكن أن تتحمل تبعات إخفاقات متتالية بحجج واهية وبمبررات عفا عليها الزمن..
أعيدوا للأخضر هيبته واسمه ومكانته.. فأمامنا أشهر قليلة على انطلاق المونديال الصعب من خلال المجموعة الأصعب.. وبهذا الأداء وهذه الروح سيكون القادم أسوأ إذا لم تتم معالجة ما يمكن علاجه.