د.نايف الحمد
لم تكن خسارة الأخضر من المنتخب المصري مجرد خسارة عابرة في مباراة ودية، بل شخَّصت حال الفريق السعودي وأظهرت عيوبًا وسلبياتٍ كثيرةً تراكمت لسنوات بفعل العمل العشوائي، حتى بات الفريق المتوّج بلقب القارة في ثلاث مناسبات يتلقى الصفعات دون أي ردة فعل!
الخسارة التي تلقاها منتخبنا لم تكن غريبة أو غير متوقَّعة في هذه المرحلة السيئة من تاريخ الأخضر، لكنها القشة التي كشفت إلى أي مستوى وصل حال هذا الفريق؛ فالرباعية ثقيلة على عشاق الأخضر، لا سيما أنها جاءت بمستوى متواضع افتقد للروح والرغبة، أو حتى ردة الفعل التي نتوقَّعها من فريق كان يملأ السمع والبصر في زمانٍ مضى!
من الواضح جدًا أن مسيِّري هذا المنتخب قد ارتكبوا بحقه أخطاءً فادحة، ليس أولها التعاقد مع الإيطالي مانشيني، ولم يكن آخرها عودة السيد رينارد. فوضع المنتخب السعودي وما آل إليه من سوء يتحمَّله بالكامل الاتحاد السعودي، الذي لم يُعره الاهتمام الكافي؛ إذ لم يبنِ أو يؤسس لإستراتيجياتٍ بإمكانها أن تصنع فريقًا صلبًا قادرًا على تمثيل الوطن خير تمثيل، بل لم يجتهد في اختيار الطواقم الفنية والإدارية القادرة على صنع الفارق. ومن المؤسف أن يصل الحال بمنتخبنا الوطني إلى هذه النتيجة قبل المشاركة في كأس العالم بشهرين ونصف تقريبًا.
نقطة آخر السطر
دون أدنى شك، إن ملف منتخبنا الوطني يحتاج إلى دراسة وخطة متكاملة تُعدّ من قبل متخصصين، لعمل مشروع ينهض بهذا الفريق مع مدرب قدير، على أن يتم البدء به بعد كأس العالم. أما الآن، فأرى أن الحل العاجل يكمن في إقالة الجهازين الفني والإداري، واختيار مدربٍ من أندية روشن لقيادة المنتخب في كأس العالم. وأرى أن مدرب الخليج اليوناني دونيس، أو مدرب الفتح البرتغالي جوميز، هما الأنسب في ظل التخبطات التي نراها من السيد رينارد؛ فالفريق يفتقد للهوية، وليس له طريقة لعب واضحة، كما أن كثرة تغيير لاعبي المنتخب واستبدالهم أفقدت الفريق الاستقرار. وقد ظهر ذلك جليًا بابتكار منتخبي (A) و(B)، وخروج ودخول اللاعبين دون أي ضابط أو معيار واضح لتلك القرارات المتخبطة.
أتمنى أن يصل مسيِّرو المنتخب هذه المرة إلى قرارات صحيحة، قبل أن نشاهد منتخبنا بوضعٍ لا يرضي جماهيره في المعترك العالمي الكبير.