عبدالله إبراهيم الكعيد
وتلك إحدى معضلات بعض الدول وشعوبها التي حٌقنت بذلك الوهم. كنت قد كتبت منذ زمن طويل في المجلّة العربية بعنوان (منطق القوة) إذ القوة المُطلقة بيد الخالق عز وجل ومنحها لبعض مخلوقاته كالشمس على سبيل المثال لا الحصر.
فالشمس كمخلوق بإمكانها إذابة وتبخير كوكب الأرض فيما لو اقترب منها بعض بوصات.
القوة التدميرية للشمس يفوق الخيال ولا اعتقد بوجود مخترع بشري يُضاهي قوة حرارة الشمس.
وكذلك القوة التدميرية للأعاصير، والبراكين والزلازل وغيرها.
ما علينا، دعوني أعود لعنوان حكاية اليوم.
في الصراعات والنزاعات التي تؤدي الى حروب عبثية ذات أطراف متعددة مثل الحرب الدائرة اليوم في منطقتنا.
شنّت دولة الكيان الصهيوني إسرائيل حرباً على دولة الملالي المسخ (ايران) وجرّت معها جيش الولايات المتحدة الأمريكية وهذا الأمر يعرفه الجميع من خلال النقل الآني للأحداث ولستُ بصدد الحديث عن المعلوم.
سأركز إذاً على حكاية أقرب منها للكوميديا السامجة.
جيوش جرّارة تمتلك من الأسلحة والذخائر التكنولوجية ما يفوق استيعاب ذلك المُحلل العسكري (إن صح المقطع المتداول) حين قال إن البنتاجون (وزارة الحرب الأمريكية) لا يجرؤ قادتها على الأمر بإطلاق رصاصة واحدة على إيران دون الاستئذان من جيش وحكومة بلاده! شخصياً لا ألومه فمعه كل الحق بأن (يتصور) قوّة تأثير بلاده على القرارات الأممية لكنني ألوم القناة الناقلة لهكذا كلام إذا كانت تحترم مصداقيتها الإعلامية دون تصحيح من قبل المذيع، إلاّ إذا كانت القناة تود أن تُسلّي الناس وتخفف عنهم المصائب المتتالية على منطقتنا.
على أي حال، كاتب هذه السطور قد قرأ بعض المؤلفات عن الحروب النفسية وتأثيرها على الخصوم، لكنني لم اسمع بأن من يُساند الطرف الضعيف طرف أضعف منه.
لن استغرب من سيادة المحلل تأثير بلاده العالمي فقد توهّم القوة وهو ضعيف يعيش على أوهام ماض قيل له وحفظه.
صفوة القول: لا يعني كلامي أعلاه التخاذل أو الانهزامية لكنني أُذكّر الجميع بأحداثٍ نعرفها نحن جيل النكسة (الهزيمة) في عام 1967 حينما توهم بعضنا القوة (ح نرميهم في البحر) وحين باغتنا العدو الذي لم يستشر حتى (البنتاغون) صار اللي صار.
كل سنة وأنتم طيبون.