محمد بن عبدالله آل شملان
حين يتصل القائد الشجاع الوفي، سيدي سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، نسمع صوتاً مزدحماً بالأحاسيس والعواطف الصادقة، بأسلوب سهل يصل القلوب بشكل مباشر، فلا يدع مجالاً للتأويل ولا يشرع باباً للاستفسار.
تصلنا كلماته رغم انشغاله بكل الأزمات التي عصفت بالمنطقة، معتّقة برأفة القلب، تبلغ الصميم، لا تتفرع فيها المعاني ولا تتنافر، تسير الكلمة محمَّلة بالمعنى والوجدان معاً في اتساق نادر يقطن الروح ويبعث السلوان والصبر في النفوس.
هي لحظات غالية، لحظات اختص بها محمد بن علي أبو ساق لتقديم واجب العزاء هاتفياً بوفاة حمد بن علي أبو ساق -رحمه الله-، تبرز فيها لغة القيادة الرشيدة بتأثيرها الوجداني، فتشرح قِيَماً متأصلة تتنفس في حالنا الذي نعيشه، مواساة تجاور الأرواح، ومسؤوليةٌ تتكبد الأمانة، ورعايةٌ تمنح الدفء، وتُشيع الأمان النفسي.
إنه واقع عالي المقام، متحد الأركان كالجسد الواحد، تنتشر فيه روح جامعة تعطيه القوة، وتصعد به إلى أرقى المنازل.
وفي عالم تكثر فيه الكلمات الفضفاضة، تصاغ وتُنضد وتُحسّن لتصل العقول والضمائر، كثيراً ما تظل تلك الأقوال والعبارات ضحلة من دون روح، لا تتعدى خط الضجيج؛ فتأباها النفس وتبتعد منها الفطرة.
أما القيادة الحكيمة فهي نعمة كبيرة وفضل رفيع على البلاد والعباد، فالمتابع للمشهد السياسي يدرك أن تلاحم القيادة مع المواطنين هو صمام الأمان لاستقرار الدولة وازدهارها.
أيها القائد الغالي، مشاعرنا هي مثل ما عبّر بها الشيخ محمد أبو ساق، ونؤكد على ذلك، كل أبناء الوطن في هذه المملكة الفسيحة، جنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً، يعتبرونك حظ المملكة العظيم من رب معطٍ ورب عظيم، وامتدادٌ ثابت لدروب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله-، والآباء الأجداد من الأئمة والملوك -طيب الله ثراهم-، ندعو الله سبحانه وتعالى بأن يحفظك بحفظه بعينه التي لا تنام، وأن يديم عليك الخير والصحة والعافية بكل التأييد والعزة والنصر، محفوظاً بحفظه في جميع الأحوال.
ونحن شعب المملكة العربية السعودية، وجميع من يقيم على ثرى هذه الأرض الطاهرة، نحمد الله ونثني عليه ونشكره على ما امتنن به علينا من عظيم النعم.
عاشت المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً وأرضاً، عاشت قوية أبيّة عصيّةً على أي سوء، محفوظةً بحفظ الله القادر على كل شيء، اليوم وإلى أبد الآبدين.