د. تنيضب الفايدي
الطائف مدينة شهيرة تقع في منطقة مكة المكرمة على المنحدرات الشرقية لجبال السروات على ارتفاع 1700م فوق سطح البحر، ويزداد الارتفاع كلما اتجهنا نحو الغرب والجنوب ليصل إلى 2500م. تميّزت الطائف بتضاريسها التي جعلتها مدينة فريدة عن غيرها في اعتدال المناخ وجوّها اللطيف، وجمالها الأخاذ وطبيعتها الساحرة، كما يتميز موقع الطائف بأنه ملتقى للطرق الرئيسية القادمة من الجنوب والشمال والشرق والغرب. وقد أكسبها ذلك سمعة سياحية وتجارية وزراعية وعسكرية منذ القدم. كانت هذه المدينة تتكون من عدة قرى، أكبرها قريتان على جانبي وج، إحداهما اندثرت معالمها، أما الثانية فتعرف باسم طائف ثقيف، وقد بنت ثقيف حول هذه القرية سوراً عالياً وسميكاً، وصفها ناصر خسرو في القرن الخامس الهجري وذكر بأن مسجد الحبر عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- خارج سورها.
وقد أزيل هذا السور عام 1367هـ لضرورات التوسع العمراني الذي شهدته المدينة في العهد السعودي. وتعتبر الطائف مصيفاً لمكة المكرمة قديماً والمملكة العربية السعودية حالياً.
تاريخ مدينة الطائف موغل في القِدم، حيث يذكر المؤرخون بأن تاريخها يعود إلى ما قبل ميلاد النبي عيسى -عليه السلام-، وذهب البعض إلى عصر النبي إبراهيم -عليه السلام-.
أما تسميتها فقيل لأنها طافت على الماء في الطوفان، وقيل: سميت بها للحائط الذي بنته حولها ثقيف في الجاهلية، يقول أبو طالب عم الرسول -صلى الله عليه وسلم- مادحاً قومه في حماية الكعبة مستشهداً بأهل الطائف ببناء الحائط للحماية من المهاجمين:
حمينا بيتنا من كلّ شر
كما احتمت بطائفها ثقيف
أتاهم معشرٌ كي يسلبوهم
فحلت دون ذلكم السيوف
وتعتبر الطائف من المدن التاريخية في الحجاز فقد جاء ذكر الطائف في القرآن الكريم حسب أقوال المفسرين، حيث إن الله سبحانه وتعالى قرنها بمكة المشرفة في قوله (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) سورة الزخرف الآية (31)، قال المفسرون في المراد بـ«القريتين»: هما مكة والطائف. كما أن الله سبحانه وتعالى قرنها بمكة في امتنانه على نبيه -صلى الله عليه وسلم بفتحها في كتابه العزيز حيث قال: (وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عليك) سورة الفتح الآية (2)، جاء في التفسير: أي بفتح مكة والطائف.
مدينة الطائف ورحلة النبي -صلى الله عليه وسلم- إليها:
لما اشتد الظلم والعدوان على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة عمه أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، بدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البحث عن مركز جديد للدعوة، فاختار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الطائف معتقداً أنه سيجد النصر هناك.. لكن وجد خلاف ما اعتقد، حيث آذوه بالقول.. وآذوه بالفعل وسلطوا عليه سفهاءهم حتى أدموا عقبيه، وسبب اختيارها؛ لأن الطائف تمثل العمق الإستراتيجي من حيث القرب بمكة ولعلاقة قبائل أهل مكة بها، كما أن الطائف تعتبر المدينة الثانية في الجزيرة العربية بعد مكة ومركزاً حيويّاً مهمّاً من مراكز الكثافة السكانيَّة والتجارة، كما أن القبيلة التي كانت تسكن في الطائف قبيلة ثقيف وهي من أقوى القبائل العربية، كما أن هناك منافسة دينية بين مكة والطائف، فمكة وإن كان بها البيت الحرام، ففي الطائف كان بها صنم من أهم أصنام العرب وهو اللات التي جاء ذكرها في القرآن الكريم. ونقل القرآن مقالة الخصوم من قريش فقال: «وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) سورة الزخرف الآية (31). لذا قصد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الطائف؛ آملاً أن يقبل أهلها دعوته ويكونون للإسلام سنداً وظهيراً، ففي شوال سنة عشر من النبوة خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الطائف، وهي تبعد عن مكة نحو ستين ميلاً (100 كيلومتراً)، قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه المسافة ماشياً ذهاباً وإياباً، ومعه زيد بن حارثة مولاه، وكلما مرّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قبيلة في الطريق دعاهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ولما وصل إلى الطائف، عمد ثلاثة إخوة من رؤساء ثقيف، وهم عبد ياليل ومسعود وحبيب أبناء عمرو بن عمير الثقفي، فجلس إليهم ودعاهم إلى الله وإلى نصرة الإسلام، فرفضوا وبالغوا في السفه وسوء الأدب معه، فقام عنهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال لهم: «إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني».
مكث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الطائف عشرة أيام، وخلال هذه الفترة لا يدع أحداً إلا دعاه إلى الإسلام، فلم يستجب أحدٌ منهم، بل أخرجوه وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به وكانوا يرمون عراقيبه بالحجارة، حتى اختضب نعلاه بالدماء، وهنا وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موقف الضارع إلى الله سبحانه وتعالى بعد أن فقد أسباب البشر، فقال: (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدوٍّ ملكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو تحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك). يقول الشعراوي -رحمه الله-: «دعاء فيه كلّ مقومات الإيمان واليقين؛ لأن رسول الله لا يخذله الله سبحانه وتعالى، ودعاءه أيضاً يشمل أنه قد استنفد كل الأسباب وأنه لم يجد إلا عداءً وبُعداً... فلابد إذن أن تتدخل السماء...».
جبريل مع ملك الجبال أمام رسول الله - صلى الله عليه وسلم
خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الحائط (بستان لعتبة وشيبة ابني ربيعة) إلى مكة كئيباً محزوناً كسير القلب، فلما بلغ قرن المنازل بعث الله إليه جبريل -عليه السلام- ومعه ملك الجبال، يستأمره أن يطبق عليهم الأخشبين، قال: لا، بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، ولا يشرك به شيئاً. فانظر إلى الرؤوف والرحيم والشفيق بأمته. متفق عليه.
غزوات لها ارتباط بالطائف غزوة حنين:
وافقت أحداث هذه الغزوة السابع من شهر شوال من السنة الثامنة من هجرة النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ودارت رحاها في وادي حنين، وهو وادٍ إلى جنب ذي المجَاز بالقرب من مكة من جهة عرفات. وكان السبب الرئيس للغزوة: فتح مكة، حيث كان لهذا الفتح الأعظم رد فعل معاكس لدى القبائل العربية الكبيرة القريبة من مكة، وفي مقدمتها قبيلتا (هوازن) و(ثقيف) وكلاهما من الطائف، وهذا الحدث وما رافقه من مجريات ووقائع، هو الذي أشار إليه سبحانه وتعالى بقوله: (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ? وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ? إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى? رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ? وَذَ?لِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ 26)) سورة التوبة الآية (25-26). لقد كانت غزوة حنين هذه درساً عظيماً في العقيدة الإسلامية، وممارسة عملية لفهم قانون الأسباب والمسببات؛ فإذا كانت وقعة بدر قد علَّمت الجماعة المسلمة أن القلة إذا كانت مؤمنة بالله حق الإيمان، وآخذة بأسباب النصر، لا تضر شيئاً في جنب كثرة الأعداء؛ فإن غزوة حنين قد علمت تلك الجماعة درساً جديداً، حاصله أن الكثرة الكاثرة لا تغني شيئاً، ولا تجدي نفعاً في ساحات المعركة، إذا لم تكن قد تسلحت بسلاح العقيدة والإيمان، وإذا لم تكن قد أخذت بأسباب النصر وقوانينه، فالنصر والهزيمة ونتائج المعارك لا يحسمها الكثرة والقلة، وإنما ثمة أمور أخرى ورائها، لا تقل شأناً عنها، إن لم تكن تفوقها أهمية واعتباراً لتقرير نتيجة أي معركة. فكانت حنين بهذا درساً، استفاد منه المسلمون غاية الفائدة، وتعلموا منه قواعد النصر وقوانينه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ»)(سورة محمد: 7.
غزوة الطائف
بعد ما نالت قبيلة ثقيف وهوازن الهزيمة في غزوة حنين رجعتا إلى الطائف وأغلقوا عليهم أبواب مدينتهم ودخلوا حصنهم المنيع بعد أن جمعوا فيه من المؤن والذخيرة ما يكفيهم لمدة عام، فسار الرسول إليهم ومضى حتى نزل قريباً من الطائف، وضرب المسلمون حولهم الحصار وقذفوا حصنهم بالمنجنيق لأول مرة واستمر حصارهم كما ذكر ابن إسحاق بضعاً وعشرين ليلة قاتلوا فيها قتالاً شديداً وتراموا بالنبل. ورفع النبي عنهم الحصار وقرر العودة دون أن يفتح الطائف فلما ارتحلوا قال لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - قولوا: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون، وفي أثناء الرجوع طلب بعض الصحابة من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو على ثقيف فقال: (اللهم اهدِ ثقيفاً وأتِ بهم مسلمين)، ويظهر من هذا خُلُق النبي -صلى الله عليه وسلم - مع الذين وقفوا في طريقه وآذوه، وحرصه -صلى الله عليه وسلم- لهم بالهداية حيث لم يدع عليهم، بل دعا لهم بالهداية، فقال (اللهم اهدِ ثقيفاً)، فاستجاب الله له حيث أسلمت قبيلة ثقيف وكذا قبيلة هوازن.
الآثار في الطائف
تشتهر مدينة الطائف بمجموعة كبيرة من الآثار مثل: السدود والأسواق والجبال والأودية التي تميز الطائف عن غيرها، تعود نسبة كبيرة منها إلى الفترة الإسلامية المبكرة وخاصة العصر الأموي، وقد قدر بعض الباحثين السدود بسبعين سداً، ولكن في وقتنا الحاضر لم يعرف سوى عدد محدود، ومن تلك الآثار:
سد سيسد
يقع شمال شرقي الطائف في منطقة محفوظة طبيعياً، بناؤه مختلف عن غيره من السدود، فهو مشيد من حجارة مستطيلة الشكل وكبيرة الحجم، بنيت في مداميك أفقية، حيث يشكل جداراً متيناً ومنتظماً وعريضاً، ولهذا السد شهرة كبيرة؛ لأنه بني في عهد الخليفة الأموي معاوية رضي الله عنه، ويوجد به نقش تأسيسي مؤرخ بسنة 58هـ (677-678م).
سد السملقي
يقع هذا السد بأعلى وادي لية من ضواحي مدينة الطائف جنوبي المدينة، وهو سد أثري قديم من المرجح أن يكون قد تم بناؤه في الفترة السابقة لظهور الإسلام، وعلى بعض صخوره كتابات كوفية مبكرة، ولا تزال معظم جوانبه قائمة، ويتميز السد بضخامته ويدل ذلك على فن العمارة والتشييد لدى القبائل العربية قديماً.
سد ثلبة
يوجد هذا السد في وادي ضيق وقد بني من أحجار مربعة الشكل ومهذبة في جدارين متوازيين.
سد اللصب
يقع شرقي الطريق السريع وهو جدار سميك البناء، شيد فوق بروز صخري في وسط قناة ضيقة بعرض خمسة أمتار، ويوجد بجانب السد بقايا بعض المنازل المهجورة، كما عثر على بعض كسر الفخار التي تعود إلى العصر العباسي، بالإضافة إلى هذه السدود يوجد عدد آخر من السدود الأثرية متنوعة في أحجامها.
سوق عكاظ
سوق عكاظ أعظم أسواق العرب في الجاهلية ومجمع أدبي لغوي رسمي، يقع إلى شرق الطائف بمسافة نحو 40 كم، كانت سوق عكاظ تقام في أول ذي القعدة من كل عام وتستمر حتى العشرين منه، إذ تبدأ سوق مجنة فيرتحل إليها الناس وهي أقرب من مكة، وقد شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوق عكاظ في صباه محارباً ومتسوقاً، ثم بعد نزول الوحي عليه داعياً إلى الله، واستمرت إلى العصر الأموي، لكن في هذه الفترة ظهرت بوادر ضعفها.
يمثل الموقع أحد أهم المواقع الأثرية في منطقة الطائف, له محكمون تضرب عليهم القباب ومن المحكمين: الخنساء (تماضر بنت عمرو) فيعرض الشعراء كل قبيلة عليهم شعرهم وأدبهم فما استجادوه فهو الجيد وغيره زائف، وهي السوق التجارية الكبرى لعامة أهل الجزيرة, يحمل إليها من كل بلد تجارته وصناعته كما يحمل إليها أدبه وهي معرض لكثير من عادات العرب وأحوالهم الاجتماعية: فهاهنا (قس بن ساعدة) يخطب الناس, يذكر الخالق ويعظهم بمن كان قبلهم ويأمرهم بفعل الخير.
جبل العرفاء
يقع شمالي شرقي الطائف، ويتميز بثراء صخوره بالرسوم الصخرية التي تضم أشكالاً من الحيوانات الماعز والغزلان والأبقار وغيرها، تؤرخ هذه الرسوم إلى فترة ما قبل الألف الثاني ق.م.، وعثر بالموقع أيضاً على نقوش بخط البادية (الثمودية) وكتابات إسلامية.كما ارتبطت بعض أسماء الأودية بالطائف فإذا ذكر مثلاً وادي ليّه أو وادي وج يتبادر إلى الذهن رأساً الطائف.
وادي وج
يتكرر وادي وج في الشعر كثيراً ولعله من مثيرات الشعر والأدب كوادي العقيق بالمدينة المنورة وذلك لكثرة ما قيل فيه من الشعر ولكن وادي العقيق أكثر شهرة وإثارة للأدب والشعر، قال ابنه أمية بن أبي الصلت:
إن وَجّاً وما يلي بطن وَجٍّ
دار قومي بَرِيدةٍ وَرْتُوق
وقال النابغة:
أتهدي لي الوعيد ببطن وَجٍّ
كأني لا أراك ولا تراني
وادي لية
أصبح هذا الوادي جزءاً من الطائف وله تاريخ موغل في القدم، وكان بذلك حصن مالك بن عوف النصري ولما سار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد حنين إلى الطائف، سلك على نخلة اليمانية ثم على قرن، ثم على المليح، ثم على بحرة الرغاء من لية، فابتنى في بحرة الرغاء القريبة من لية مسجداً (وليست بحرة الحالية القريبة من جدة) وصلى به، أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في لية بحصن مالك بن عوف فهدم، وهذا يدل على وجود مبان في واد لية قديماً.
وقد خُلد وادي لية في الشعر ومن ذلك قول عبد الله بن علقمة الجذمي:
أريتَك إذ طالبتكم فوجدتكم
بليّةَ أو أدركتكم بالخرانق
ألم يكُ حقٌ أن ينَّول عاشقٌ
تكلّف إدلاجَ السُّرَى والودائق
وقال مالك بن خالد الهذلي:
أمال بن عوف إنما الغزو بيننا
ثلاثُ ليالٍ غير مغْزاة أشهر
متى تنزعوا من بطن لِيّة تصبحوا
بقرن ولم يضمر لكم بطن مِحمر
وقال:
لست بذي زوجٍ ولا خليّه
يا ليتني بالبحر أو بِلِيه
والبحر هنا موقع بالقرب من لية وليس البحر المعروف.
وكم يعتز الإنسان بالوطن وبهذه المواقع التي بقيت بنفس الأسماء التي خلدها الأدب والشعر، فالإنسان إنسان بوطنه، وكما يقول الشاعر لا إنسان بلا وطن.
في هوى الأوطان مقدرةٌ
لذوي الأخلاق والفطن
أنت في فقرٍ إذا افتقرت
وإذا استغنت فأنت غني
وإذا عزت عززت بها
وإذا هانت فرح فهن
إن إنساناً تقابله
ليس إنساناً بلا وطن
** **
المراجع:
سيرة ابن هشام، بهجة المهج للميورقي، الطائف، جغرافيته، تاريخه، أنساب قبائله تأليف: محمد سعيد كمال، صيد الذاكرة الباصرة من آثار الوطن الحبيب قائمة أو داثرة للدكتور/ تنيضب الفايدي، نفحات أدبية عن درر ومواقع مكية للدكتور/ تنيضب الفايدي.