د.عبدالعزيز الجار الله
جرى في نهاية شهر مارس 2026 مشاريع استثمارية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، مشاريع لوجستية، وسلاسل إمداد لربط الموانئ البحرية والجافة السعودية، بدول الخليج العربي لتلتقي بقطار الشرق شرقي السعودية، ومستقبلاً بسكة قطار الخليج العربي الساحلي من الكويت شمالاً، وحتى سلطنة عمان، وقطار الدوحة - الرياض، والممر الاقتصادي من الصين والهند مرورا بالإمارات والسعودية والأردن وسوريا والبحر الأبيض المتوسط حتى أوروبا.
المشاريع التي أعلن عنها في نهاية مارس 2026 هي:
- أولاً: ربط بحري مع مملكة البحرين، حيث أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» في 25 مارس 2026 م عن ربط بحري مع مملكة البحرين ضمن خدمة الشحن GULF SHUTTLE التابعة لشركة MSC، التي تعمل عبر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الربط البحري وتوسيع شبكة الخدمات الملاحية.
تعمل خدمة GULF SHUTTLE على ربط ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام بميناء خليفة بن سلمان بمملكة البحرين، بطاقة استيعابية تصل إلى 3.000 حاوية قياسية.
- ثانيا: قطارات البضائع، لربط ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، بمنفذ (الحديثة ) السعودي مع الأردن - المنفذ البري الذي يقع في محافظة القريات بمنطقة الجوف، في الحدود السعودية مع الأردن. يعد البوابة الرئيسة بين السعودية ودول الخليج وبلاد الشام - فقد أطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» في 26 مارس 2026 م ممرًا لوجستيًا دوليًا عبر قطارات البضائع، يربط ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، وميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل، وميناء الجبيل التجاري بمنفذ الحديثة مع الأردن، في خطوة تعزز الربط المباشر مع الأردن ودول شمال المملكة، وتدعم حركة التجارة الإقليمية عبر مسار بري عالي الكفاءة.
وفي تفاصيل المشروعين التالي:
- الدمام - البحرين: يأتي الربط البحري مع مملكة البحرين ضمن جهود «موانئ» لتعزيز تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، وترسيخ مكانة المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا ومحور ربط القارات الثلاث. يضم ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام 43 رصيفًا بطاقة استيعابية تصل إلى 105 ملايين طن من البضائع والحاويات.
- أن إطلاق «سار» الخدمة لنقل الحاويات عبر شبكة السكك الحديدية من موانئ المنطقة الشرقية إلى منفذ الحديثة مع الأردن يسهم في فتح مسارات مباشرة نحو الأردن والدول شمال المملكة، بما يدعم حركة الصادرات وإعادة التصدير عبر منظومة نقل أكثر كفاءة وموثوقية.حيث سيسهم في تقليل مدة الرحلة التي يتجاوز طولها (1700) كيلومتر لنصف الوقت مقارنة بوسائل الشحن البري الأخرى، إلى جانب طاقة استيعابية تتجاوز (400) حاوية نمطية للقطار الواحد، ما يعزز سرعة وكفاءة نقل البضائع.
إن هذه الخطوة تسهم في إحداث أثر لوجستي مباشر يتمثل في اختصار زمن الرحلات، وتوقف آلاف الشاحنات من عبور الطرق.