د.نايف الحمد
يدور في الأوساط الهلالية الكثير من الاختلاف في وجهات النظر حيال ما يقدمه إنزاغي مع فريقهم، ومدى قدرته على تحقيق آمالهم في بطولات الموسم، التي يصارع فريقهم على جميع جبهاتها.
الزعيم الهلالي يقف شامخًا في مقدمة الأندية الآسيوية في البطولة الكبرى (دوري النخبة الآسيوية)، حيث تصدَّر مشهدها براحة تامة ودون عناء، وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، وجماهيره تنتظر إكمال مسيرته في المراحل الإقصائية التي ستدور رحاها في عروس البحر الأحمر جدة، عندما يقابل السد القطري في 13 أبريل في دور الـ16، قبل أن يخوض التجمع الآسيوي اعتبارًا من دور الـ8، إذا ما قُدِّر للفريق تجاوز مباراة السد الصعبة، حيث يستعد العشاق هناك لاستقبال فريقهم ودعمه، وعيونهم معلقة بمنصة التتويج التي لطالما زفّوه إليها في مشهد يتكرر في كل عام مرة أو مرتين، وربما أكثر.
وفي بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله ورعاه- فقد وصل الفريق بالفعل إلى المشهد الختامي، ولم يبقَ إلا تجاوز الخلود قبل الصعود إلى منصة التتويج وحمل الكأس الغالية.
أما في الدوري، فعلى الرغم من التعثّر أمام التعاون بالتعادل في المباراة الأخيرة التي جرت بعد أيام «الفيفا»، وعدم رضا الكثير من النقاد والجماهير، وتشاؤمهم حيال قدرة الفريق على المضي في المنافسة على البطولة، إلا أنني أرى أن الفريق قدَّم مباراة جيدة قياسًا بظروفه، حيث عانى من غيابات كبيرة ومؤثّرة، وضيق وقت الاستعداد للمباراة بعد عودة الدوليين من منتخباتهم، إضافة إلى قوة المنافس واستعداده الجيد. ورغم ذلك، تسيَّد الهلال المباراة، لكن التوفيق لم يحالف لاعبيه في خطف نقاطها.
صحيح أن الفارق مع المتصدر النصر قد اتسع، وبات خمس نقاط، لكن وجود مباراة مباشرة معه، وكذلك مواجهة النصر لفرق منافسة وشرسة، قد يعيد خلط الأوراق. ولا أستبعد أن يستعيد الهلال الصدارة في 7 مايو عندما يلتقي الفريقان، بل أتوقّع ذلك، خاصة أن خسارة النصر لنقطتين ستفتح الباب لصدارة الهلال في اللقاء المرتقب، إذا ما حقق الانتصار في الجولات التي تسبقه.
ما يبعث على التفاؤل هو الأسلوب الذي انتهجه السيد إنزاغي في مباراة التعاون، والذي اختلف بشكل واضح عن المباريات الأخيرة، وقدرته على بسط هيمنته على المباراة رغم حجم الغيابات. غير أن التوفيق لم يحالف لاعبيه في حسم النتيجة والخروج بالنقاط الثلاث، لكن القادم سيكون أجمل بإذن الله.
سيخوض الهلال مباراة واحدة أمام الخلود على ملعبه في 8 أبريل، قبل أن يتوجه إلى مدينة جدة لخوض المعترك الآسيوي. وعلى الجميع أن يعمل لكسب هذا اللقاء ليبقي على حظوظه قائمة في المنافسة على الدوري. وإذا ما نجح في مهمة خطف اللقب القاري، فسيخوض 6 مواجهات ستكون كفيلة بتحقيق الدوري، وهذا ليس ببعيد، بعد أن شاهدنا مدى حرص اللاعبين في مباراة التعاون على تحقيق طموحات الجماهير، وأرى أن ذلك ممكنًا جدًا.
نقطة آخر السطر
تحمل جماهير الهلال الكثير من العتب على مجلس إدارة النادي بسبب الأسعار الخيالية للتذاكر، التي منعتهم من الحضور ودعم الفريق في هذا المنعطف الصعب من الموسم!
أتمنى أن يُعاد النظر في هذه الأسعار المبالغ فيها، فجماهير الموج الأزرق شريكة في كل نجاحات النادي، ولا تستحق هذه المعاملة!