د.فيصل خلف
تشهد المملكة في ظل رؤية السعودية 2030، تحولًا كبيرًا نحو تحسين جودة الخدمات وتعزيز تجربة العميل، ومع ازدياد المنافسة في قطاعات مثل المغاسل والمقاهي وغيرها، لم يعد السعر وحده كافيًا لجذب العملاء، بل أصبح ما يسمى ببرامج «الولاء» هو الفارق الحقيقي.
برامج الولاء تعزز من ارتباط العميل بالمنشأة، إذ يشعر بأنه يحصل على قيمة إضافية مع كل زيارة، على سبيل المثال مغسلة السيارات، العميل الذي يعرف أن غسلته السابعة مجانية، سيُفضّل العودة لنفس المكان بدل تجربة منافس. هذا السلوك المتكرر يرفع من عدد الزيارات ويمنح النشاط استقرارًا في الإيرادات. كما أن المستهلك في السعودية أصبح أكثر وعيًا وخبرة، ويبحث عن التجربة المتكاملة لا مجرد الخدمة الأساسية، مما يجعل برامج الولاء وسيلة فعّالة لكسب ثقته والمحافظة عليه على المدى الطويل.
الأهم أن تكلفة الاحتفاظ بالعميل أقل بكثير من تكلفة استقطاب عميل جديد، وهو ما يجعل برامج الولاء استثمارًا ذكيًا، حتى للمشاريع الصغيرة. تشير تقارير عالمية في سلوك المستهلك، من بينها دراسات منشورة في منصات متخصصة مثل Envive، إلى أن نحو 85% من العملاء يصبحون أكثر ميلًا للاستمرار مع نفس الجهة عند وجود برنامج ولاء.
في النهاية، ما بدأ كاقتراح بسيط لمغاسل السيارات، يمكن أن يتحول إلى إستراتيجية فعّالة تعزز حضور العملاء وتمنح المشروع ميزة تنافسية حقيقية في السوق السعودي.