«الجزيرة» - عوض مانع القحطاني/ تصوير - التهامي عبدالرحيم:
انطلقت صبيحة أمس الثلاثاء 7 ابريل 2026 فعاليات المؤتمر الدولي العاشر «إعلام الذكاء الاصطناعي..» الفرص والتحديات» الذي تنظمه الجمعية السعودية للإعلام والاتصال تحت رعاية الأستاذ الدكتور يزيد آل الشيخ، وكيل جامعة الملك سعود نيابة عن رئيس الجامعة المكلف الأستاذ الدكتور علي مسملي وذلك في فندق مداريم بالرياض.
بدأ الافتتاح بالسلام الملكي، ثم آيات من القرآن الكريم، تلى ذلك كلمة ترحيبية ألقاها الدكتور علي ضميان العنزي، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، رحب فيها بالحضور وشكر راعي المؤتمر رئيس جامعة الملك سعود المكلف الدكتور علي مسلمي، مؤكداً أن هذا المؤتمر يأتي تتويجاً لرؤية المملكة 2030 وعرابها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومتزامنا مع عام الذكاء الاصطناعي.
وقال: إن عام 2026 يعتبر عاما محوريا في سياق الذكاء الاصطناعي، حيث يتزايد تأثيره على جميع جوانب حياتنا بما في ذلك الإعلام، لذا جاء هذا المؤتمر ليشكل منصة حيوية لمناقشة كيف يمكننا الاستفادة من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، وفي ذات الوقت مواجهة التحديات التي تطرأ في هذا السياق.
بعد ذلك ألقى د. إبراهيم المهنا كلمة الخبراء الإعلاميين، وأشار فيها إلى أن الإعلام ارتبط بالتقنية والتكنولوجيا على مر التاريخ، وكل وسيلة تقنية أو فكرية تضيف إلى ما قبلها ولا تلغيها، فعندما ظهرت الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي اعتقد البعض نهاية الصحافة والكتب الورقية، إلا أن هذا لم يحصل.
وأكد أن وسائل التواصل الاجتماعي أدت إلى سرعة انتشار المعلومات والأفكار، كما خلقت قنوات خاصة لبعض الافراد المتميزين وأصبح لدى بعضهم ملايين المتابعين. وختم بالقول إننا كإعلاميين يجب ألا نندفع بشكل غير مدروس نحو هذا الطريق أو ذاك، بل نتذكر حسب التجارب التاريخية أن كل وسيلة إعلامية جديدة تضيف إلى ما سبقها ولا تلغيه.
وألقى الدكتور مبارك بن واصل الحازمي كلمة المشاركين، شكر فيها رئيس الجامعة المكلف وإدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال واعضاءها والحضور. وقال يشرفنا أن نكون جزءاً من المشهد العلمي الثري، فالإعلام لم يعد ناقلاً فحسب، بل شريك في صناعة الحدث وتشكيله.
إن هذا المؤتمر يعد منصة حقيقية للحوار وفضاء مفتوحا لتبادل الرؤى والخبرات وأهميته تنبع من توقيته فنحن لا نناقش الذكاء الاصطناعي كفكرة مستقبلية، بل كواقع يعيد تشكيل الإعلام ويطرح تساؤلات جوهرية عن المهنة والمهارات والأدوات والرسالة. وهنا تتجلى مسؤولية التعليم الأكاديمي بوصفه الحاضنة الأولى لإعداد كفاءات إعلامية قادرة على الفهم والتكيف والابتكار.
الجلسة الحوارية
وعقدت جلسة حوارية لكل من د. حمزة بيت المال، خبير وأكاديمي في مجال الإعلام.. وسعادة الأستاذ خالد بن حمد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة والرئيس الفخري لاتحاد الصحافة الخليجية، والأستاذ هاني وفاء رئيس تحرير صحيفة الرياض والدكتورة لؤلؤة الضبيعي مديرة مركز الذكاء الاصطناعي والأستاذ خالد الشهري المتحدث باسم هيئة (سدايا)..
وتحدث فيها د. حمزة بيت المال عن أهمية مواكبة المؤسسات الإعلامية الصحفية التطورات التقنية والمزج بين الخبرات والمهارات البشرية من جهة والتطبيقات والتقنيات الذكية من جهة أخرى مؤكداً أن التقنية لا تلغي الإنسان.
ثم تحدث الأستاذ خالد المالك رئيس تحرير صحيفة «الجزيرة» معددا المراحل التطويرية التي مرت بها المؤسسات الإعلامية والصحفية السعودية منذ نشأتها مشيدا بدعم القيادة الرشيدة، داعيا الإعلاميين والصحفيين لتطوير مهاراتهم لامتلاك أدوات العصر حيث أصبح المطلوب من الصحفي أن يكون صحفيا شاملا ومتعدد المهارات.
من جانبه أشار المهندس ماجد الشهري المتحدث الرسمي لـ»سدايا» إلى أبرز الفرص والتحديات التي يفرضها عصر الذكاء الاصطناعي على مجال الإعلام الأخبار مشددا على أهمية الموثوقية وعلى دور سدايا في هذا المجال وإنجازاتها.
بعد ذلك تحدث أ. هاني وفا رئيس تحرير جريدة الرياض المكلف مشيدا بالنقلة النوعية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام وما وفره من جهد ووقت على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والصحفية.
وختمت الجلسة بإضاءات من الدكتورة لولوة الضبيعي مستشارة نائب رئيس جامعة الملك سعود للدراسات العليا والبحث العلمي ومديرة مركز الذكاء الاصطناعي في الجامعة، دعت في مستهل كلمتها جميع الحضور للتعاون مع مركز الذكاء الاصطناعي في الجامعة، وقدمت أمثلة لتحديات ومخاطر الذكاء الاصطناعي وما تسببت به من كوارث إعلامية واقتصادية، كما ذكرت مميزات الذكاء الاصطناعي من ناحية ومميزات الإعلامي الإنسان من ناحية أخرى، وطرحت أمثلة لأدوات وبرامج يمكن من خلالها كشف الأخبار والصور والفيديوهات المزيفة، ونصحت الإعلاميين بمنظومة أدوات ذكية متكاملة تساعد في تجهيز المحتوى دون الاعتماد المطلق والأعمى عليها.
وفي تصريح خاص لـ(الجزيرة) قال د. علي ضميان العنزي بأن هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات الإعلامية التي طرحت قضية الذكاء الاصطناعي والفرص والتحديات.
وقال العنزي إن أهمية مثل هذا المؤتمر وحضور رجال الإعلام والمثقفين والمهتمين شيء جيد لأن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا من حياتنا، وهناك مخاوف كبيرة من قبل الناس، خاصة من تأثير الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام على الناس، وقد تزيف الحقائق والأخبار ولكن بوضع الضوابط والإجراءات الصارمة لن يكون هناك خوف، وسوف يناقش المؤتمر كل هذه المخاوف.
وأوضح د. العنزي بأنه سوف يصدر عن المؤتمر توصيات علمية قوية، وسيتم تقديمها إلى الجامعات السعودية ووسائل الإعلام للاستفادة منها.