سليمان الجعيلان
بعيداً عن مباراة الهلال أمام التعاون الأخيرة السبت الماضي، التي دخلها فريق الهلال وسط ظروف صعبة وغيابات مؤثرة وما صاحبها من ضياع فرص تهديفية محققة ووقوع بعض لاعبي الهلال بأخطاء دفاعية ساذجة نتج عنها تلقي مرمى الهلال هدفين بنفس الطريقة، وساهمت بابتعاد الهلال عن المنافسة على الصدارة بفارق خمس نقاط، بطريقة محبطة لجميع الهلاليين وفرضت أيضاً سؤالا واستفسارا من بعض الرياضيين هل بالفعل أن السيد إنزاغي فشل مع الهلال بعيداً كما كتبت أعلاه عن هذه المباراة وتفاصليها ونتيجتها التي تعنتت وتمنعت عن فوز هلالي مستحق؟!.
وقبل الإجابة عن هذا السؤال لا بد في البداية من الإشادة بما عملته وقدمته إدارة الهلال برئاسة الأمير نواف بن سعد في الفترة الشتوية الماضية من ابرام تعاقدات وصفقات أجنبية ومحلية دعمت وقوت تشكيلة فريق الهلال الأساسية والاحتياطية، وحينها رمت ووضعت الكرة في مرمى مدرب الفريق سيموني إنزاغي الذي كان قبل الفترة الشتوية يتحدث كثيراً في اللقاءات الإعلامية والمؤتمرات الصحفية عن احتياجات الهلال الفنية وأنه ينتظر ويأمل من إدارة الهلال إنهاء هذا الملف بأسرع وأفضل طريقة.
ولكن بالنهاية أخفق إنزاغي في الاستفادة من التحركات والتعاقدات الإدارية مع الأسماء الأجنبية والمحلية الجديدة وأصر على استمرار نفس الأسماء السابقة التي بعضها يعاني من انخفاض مستوى فني وبدني واضح، ومع ذلك يجد نفسه في التشكيلة الأساسية إما بسبب عجز السيد إنزاغي في القراءة ومعرفة الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين أو بسبب ضعف إنزاغي في اتخاذ القرار الفني أمام بعض اللاعبين، وهذه أو تلك هي من يقرر فيها ويجزم بها بكل تأكيد هم الإداريون والمقربون من الفريق الذين يعرفون اسرار وخفايا غرفة الملابس في فريق الهلال، وبالتالي هم أنفسهم من يحكموا على فشل إنزاغي من عدمه وأيضاً هم انفسهم من يتحملوا قرار بقائه من رحيله وكذلك هم أنفسهم من يفترض عليهم ان يحموا قناعاته وقراراته؟!
ومن هذا المنطلق ومن هذه الإجابة والقراءة والقناعة الشخصية إن كان من يحكم على فشل السيد إنزاغي هي إدارة الهلال فأعتقد أيضاً ان المسؤولية تقع على إدارة الهلال في ردع ومنع فشل إنزاغي وذلك في إكمال العمل الإداري بالدعم المعنوي، وأقصد هنا بالوقوف مع إنزاغي في قناعاته التدريبية وقراراته الفنية أمام بعض اللاعبين الذين يعتقدون انهم أكبر من الجلوس على دكة البدلاء حتى مع انخفاض مستوياتهم أو ان انتصارات الهلال متوقفة على مشاركتهم ووجودهم داخل الملعب، وأعني هنا بالتحديد قائد فريق الهلال سالم الدوسري، الذي لابد ان يعلم ان الهلال قدم أفضل مباراتين في الفترة الأخيرة بدون وجوده وهما للتذكير فقط في مباراتي الهلال أمام الشباب وأمام التعاون وهذا النموذج والمثال هو ما يدفعني لمطالبة إدارة الهلال للوقوف بشدة وصرامة أمام من يحاول ترسيخ وتكريس فشل إنزاغي مع الهلال لمجرد قراءات خاطئة ومواقف سابقة.
وعلى كل حال، وأمام هذه الأحكام المتسرعة والقاطعة بفشل مدرب الهلال إنزاغي من بعض الرياضيين والمرتبطة والمتعلقة بهذه التعادلات والتعثرات الهلالية والتي أحياناُ كثيرة تتجاهل العوامل الأخرى المؤثرة مثل الأخطاء التحكيمية الكوارثية وضغط وتداخل المباريات والمسابقات المربكة فان من الخطأ انسياق بعض الهلاليين خلف هذه الانطباعات غير البريئة وهذه الأطروحات غير الصادقة لاسيما في هذا التوقيت الحساس من نهاية المنافسات والمسابقات، ولذلك على الهلاليين وأعني هنا كل الهلاليين جمهوراً وإعلاماً ولاعبين سابقين وإداريين وجميع الهلاليين، أن يكونوا درعاً حصيناً وسداً منيعاً ضد كل من يحاول أن يصنع العقبات ويضع المعوقات أمام الهلال وان يلتفوا ويقفوا خلف ناديهم ولاعبي فريقهم من خلال التقييم والتقويم المنضبط والابتعاد عن التقزيم والتحطيم المنفلت وعدم الانسياق خلف من يذكي ويغذي فكرة تقسيم الهلال وانقسام الهلاليين، لأن هذا ببساطة يساهم ويساعد في تحقيق أهداف ابعاد وابتعاد الهلال عن المنافسة على كل المنافسات وعن جميع البطولات.