سلطان مصلح مسلط الحارثي
انتهت أيام «فيفا»، ومعها انتهى الحديث عن منتخبنا الوطني، الذي قدم أسوأ مستوياته منذ عقود، وعدنا للمنافسات المحلية، وعاد الحديث عن الأندية، ونسينا منتخبنا، ولن نستعيد ذكره إلا قبل كأس العالم، ولكن ماذا لدى المسؤولين في وزارة الرياضة واتحاد الكرة، ماذا سيقدمون؟ وماذا سيفعلون لإعادة المنتخب لمستوياته؟ هل سيُشغلون مثل البقية بالمنافسات المحلية، أو سيفكرون في منتخبنا؟
المنتخب السعودي يعاني، وهو في أمسّ الحاجة لمن يسنده، حتى يستعيد ثقته، ويستطيع الوقوف على أقدامه، وإن أخفق اتحاد الكرة في انتشال منتخبنا، فيجب علينا جميعاً أن نقف معه، وأولنا وزير الرياضة الشغوف عبدالعزيز الفيصل، الذي أصبح الحمل عليه ثقيلاً، لإعادة وهج منتخب الوطن، قبل المشاركة في كأس العالم في أمريكا بعد شهرين، وهذه الفترة قصيرة جداً، لذلك يفترض أن يكون العمل على مدار 24 ساعة، لصنع ما يمكن صنعه لمنتخب يعاني على كافة المستويات.
الجمهور الرياضي السعودي، بعد وديتي مصر وصربيا، أصبح يضع يده على قلبه، خوفاً من تكرار النتائج الثقيلة، وهو ما كنت أخافه قبل سنتين، حينما تمنيت عدم تأهل منتخبنا، ولكننا اليوم أصبحنا في كأس العالم، ولذا على المسؤولين أن يجدوا حلاً سريعاً، ومعالجة فاعلة، للوضع المزري للمنتخب السعودي.
النخبة سعودية
تنطلق الأسبوع القادم مباريات دوري أبطال آسيا للنخبة بدءاً من دور الـ16 وما يليه من أدوار حتى النهائي، في مدينة جدة، ويأمل الوسط الرياضي السعودي، في أن يحقق بطولتها فريق سعودي، وخصوصاً أن فرقنا مؤهلة لتحقيقها، بما تملكه من إمكانيات ونجوم وأجهزة فنية على مستوى رفيع.
الهلال الذي يتزعم هذه البطولة، كما يتزعم قارة آسيا، يملك في جعبته 4 نسخ من دوري أبطال آسيا، وتأمل جماهيره في أن يحقق اللقب الخامس، ليستعيد بطولته المفضلة، والهلال بما يملكه من نجوم، يستطيع تحقيق اللقب، وإن كانت بعض جماهيره ليست راضية عن مستوى بعض اللاعبين، والجهاز الفني بقيادة الإيطالي الكبير سيموني إنزاغي، إلا أن إمكانيات الهلال وشخصيته وهيبته، ستكون حاضرة في هذه البطولة، وشخصياً أرشح زعيم آسيا وكبيرها لتحقيق اللقب، وهذا توقع لم يبن على العاطفة، إنما بنيته على رؤية فنية، وما يملكه الهلال من تاريخ، وتوازن فني قدم لنا هلالاً مختلفاً خلال هذا الموسم.
أما الاتحاد، الذي يملك لقبين في دوري أبطال آسيا حققهما عامي 2004 و 2005، فقد غاب 21 عاماً عن هذه البطولة، ويأمل جمهوره في أن يعود إلى تحقيق الذهب الآسيوي، ولكن هل الاتحاد مهيأ لذلك؟ فنياً يبدو أن الأمر صعب جداً، فالاتحاد هذا الموسم يعاني، وخسر العديد من المباريات من فرق أقل بكثير منه، إلا أن الحافز عند الفريق الاتحادي قد يختلف، ويظهر لنا اتحاداً مختلفاً عن اتحاد روشن، وخصوصاً أن كبير جدة لم يتبق له أمل في تحقيق أي بطولة إلا نخبة آسيا، فهل يتغيّر الاتحاد، ويحضر بشخصية مختلفة، ويعاكس الجميع، ويحقق اللقب الآسيوي؟
بقي الأهلي، ثالث ممثلي الوطن في نخبة آسيا، وبطل النسخة السابقة، وهو اللقب الوحيد الذي يملكه في هذه البطولة، فنياً، الأهلي بقيادة مدربه يايسلا مهيأ لتحقيق اللقب الثاني في تاريخه، ولكن هل سيسمح له المنافسون بتحقيق البطولة، الموسم الماضي أخرج الهلال من دور الـ4، وذهب للنهائي وحققه، وفي هذا الموسم أيضاً سيصطدم بالهلال في دور الـ4 إن استطاعا التأهل، ولا أعتقد أن الهلال بشخصيته وهيبته يرضى بالخروج من بطولته المفضلة على يد نفس الفريق الذي أخرجه الموسم الماضي.
نحن في الوسط الإعلامي، نتمنى التوفيق لكافة ممثلي الوطن في هذه البطولة، وأن تكون البطولة سعودية لأي فريق كان اسمه ولونه، فالأهم أن يُسجل الإنجاز باسم هذا الوطن.