عبدالعزيز بن سعود المتعب
بات من حق أي شاعر التواجد في وسائل التواصل الاجتماعي حتى لو لم يكن مبهرا في مستوى شعره من جهة.. وليس له من مقومات النجومية نصيب من جهة أخرى! لكن المؤسف أن يحل باسم الشعر الشعبي «المظلوم» ضيفا قدم نفسه كشاعر على إحدى القنوات الفضائية المشاهدة دون أي أحقية لأولوية تصدره للمشهد ليهرف بما لا يعرف تفعيلا لمقولة -فاقد الشيء لا يعطيه- ويكشف القناع عن ضعف إلمام كادر الإعداد والتقديم في البرنامج الذي استضافه! بكل ما له صلة بالشعر الشعبي الرصين وأهله وإلا بماذا يبرر مقدم البرنامج تمريره للضيف جزئية تعميمه «والتعميم لغة الحمقى» بأن الشعراء يتباهون في مساكنهم وسياراتهم ويعرج على شراء الشعر وما إلى ذلك من الخوض في قضايا (أشخاص لا قضايا شعر) كل ذلك كما يتوهم المستضيف قبل ضيفه في البرنامج كان هدفه السطحي المكشوف فقط الإثارة دون الإلمام المهني بماهيتها كما ينبغي وبمهارات الإقناع وبالتالي فن التأثير الذي يتفرع منه استخدام المنطق والحجج والثقة بالنفس والمصداقية في التعامل مع الآخرين وإلا منذ متى كان دور الشاعر الخوض فيما لا يعنيه بعيدا عن الحياد الموضوعي؟! ناهيك عن خصوصيات الناس في أصغر تفاصيلهم رغم أن الضيف لم يجرؤ على التطرق لأي اسم فأين التوثيق في «خضم التهم الجزافية» لكن ما يثلج الصدر هو أن الضيف لا يمثل إلا نفسه أما الساحة الشعبية ففيها من الشعراء الجزلين المثقفين المواكبين في محتوى قصائدهم الراقين في التعاطي مع الآخر من يعتز بهم كل من يعرفهم سواء من خلال نهجهم في الشعر أو أشخاصهم الفاضلة.
وقفة:
للشاعر سعد بن صبيح العجمي -رحمه الله-:
لولاي أخلّي كل سيلٍ ومجراه
ما صار لي عند النشاما شبوحي
لا شفت خبلٍ يدبل الكبد بحكاه
صديت عنه وقلت أنا أبخص بروحي