سليمان محمد الرميح
الأحداث الحالية التي تشهدها منطقة الخليج العربي وأفرزت العدوان الإيراني على دول المنطقة رغم أن ما تتعرض له طهران طرفاه أمريكا وإسرائيل لا غيرهما..!
هذه الأحداث وما صاحبها من تأثر مضيق:
(خالد بن الوليد) الذي يسمونه -تجاوزاً- (هرمز) تأثرت بها الدول المنتجة للبترول وكذلك المستهلكة بل والإمدادات التجارية المتنوعة من وإلى كل دول العالم لدرجةٍ كبيرة الأمر الذي جعل أنظار العالم تتجه نحو المشروع الإستراتيجي الجبّار الذي تم تنفيذه منذ عقود وتحديداً مطلع الثمانينيات الميلادية متمثلاً بخط أنابيب نقل البترول:
(شرق-غرب) الذي جسّد الحرص المبكر لقيادتنا على إيجاد البديل لنقل النفط من شرق المملكة على الخليج العربي وتحديداً (رأس تنّوره) إلى غربها حيث(ينبع) على البحر الأحمر بطولٍ يفوق 1200 كم تحسباً للطوارئ التي كشفتها -فعلياً- الحرب الحالية مما جعل المملكة لا تتأثّر بدرجةٍ كبيرةٍ بتداعيات الحرب ومصير المضيق إياه وكذلك دول العالم في الشرق والغرب التي يتم التصدير إليها.
ما يجدر ذكره أن فكرة مد خط أنابيب البترول كان قد طرحها مبكراً بحسٍّ استباقي في قراءة المستقبل أحد روّاد التربية والتعليم والصحافة والإعلام البارزين في تاريخ الإعلام السعودي: الشيخ: (صالح السليمان العُمَري) الوجيه صاحب الصيت والحضور في مختلف المجالات لا على مستوى بريدة والقصيم فحسب بل على مستوى الوطن السعودي والذي تُوفي -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- عام 1411هـ في مقالٍ له بجريدة الجزيرة بتاريخ 27 ذي الحجة 1390هـ الموافق 23 فبراير 1971م أي قبل الشروع بالتنفيذ بأكثر من عشر سنوات، وفي العرف الإعلامي والصحفي وتحديداً في جانب الكتابة يقولون: «الكاتب الحقيقي بالشأن العام خاصّة؛ هو من يصنع الحدث لا من ينتظر فقط وقوعه ليعلّق عليه»!
وهو ما انتهجه وجسّده الشيخ صالح العُمَري -رحمه الله- بحسّه الوطني والمهني الكبير.