د. عيسى محمد العميري
يد تدافع عن الوطن ضد الاعتداءات الغاشمة من الجار الغاشم، ويد تحمي البلاد والعباد وتذود وتسهر على الأمن. تبرز أهمية الأجهزة الأمنية كخط الدفاع الأول عن استقرار الكويت وسلامة مجتمعاتها. وفي هذا السياق، فقد جاءت اعتداءات إيران للمساس بأمن دولتنا، فيما كان رجال الداخلية بالمرصاد لهذه الفئة الضالة ومن هم على شاكلتها، من خلال جهود حثيثة وعمل متواصل لا يعرف التهاون، أثمر عن نجاحات ملموسة في التصدي لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الوطن أو تهديد استقراره. وأثبت هؤلاء الرجال الذي صدقوا ما عاهدوا الله عليه، عبر كوادرها المؤهلة وأجهزتها المتطورة، وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات الأمنية بكفاءة واحترافية عالية.
عملية القبض على من هدد أمن البلاد لم تكن مجرد إجراء أمني عابر، بل هي رسالة واضحة بأن أمن الوطن خط أحمر، وأن كل من يحاول المساس به سيواجه بحزم وعدالة وفق القانون. وتعكس هذه الإنجازات مستوى اليقظة والجاهزية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية، حيث لا تقتصر جهودها على ردّ الفعل، بل تمتد إلى العمل الاستباقي المبني على الرصد والتحليل والمتابعة الدقيقة. وهذا النهج يعزز من قدرة الدولة على إحباط المخاطر قبل وقوعها، ويمنح المجتمع شعورًا متزايدًا بالأمان والطمأنينة. وفي هذا الصدد أيضاً لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي يقوم به رجال وزارة الداخلية، أولئك الجنود المجهولون الذين يعملون بصمت وإخلاص، واضعين أمن الوطن فوق كل اعتبار. فهم يسهرون على راحة المواطنين والمقيمين، ويتحملون مسؤوليات جسيمة في ظروف قد تكون بالغة الصعوبة، ما يستوجب منا جميعًا التقدير والاحترام لما يقدمونه من تضحيات. كما أن هذه النجاحات تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات الأمنية، وتؤكد أهمية التعاون المجتمعي في دعم المنظومة الأمنية. فالمواطن الواعي يعدّ شريكًا أساسيًا في حفظ الأمن، من خلال الالتزام بالقانون، والإبلاغ عن أي سلوكيات مشبوهة، والمساهمة في نشر ثقافة المسؤولية الوطنية.
إن ما تحقق من إنجازات ليس إلا امتدادًا لنهج راسخ يقوم على الحزم والعدالة وسيادة القانون، وهو ما يعزز ثقة المجتمع بمؤسساته الأمنية، ويؤكد أن الوطن محصّن بإرادة أبنائه وتكاتفهم. وفي هذا الإطار، تظل وزارة الداخلية رمزًا للأمان، ولا يسعنا هنا إلا تقديم الشكر والامتنان لجهود رجال الداخلية وعلى رأسهم معالي الشيخ النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح على إحكام قبضة الداخلية الأمنية لما فيه مصلحة وأمن البلاد والعباد وجعلها درعًا واقيًا يحمي البلاد من كل الأخطار. اللهم احفظ هذا البلد آمناً مطمئناً. والله الموفق.
** **
- كاتب كويتي