عيسى الخاطر - الدمام:
رأس صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس لجنة السلامة المرورية بالمنطقة في ديوان الإمارة أمس الاجتماع الدوري للجنة السلامة المرورية، بحضور أصحاب المعالي أعضاء اللجنة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية أن ما حققته المنطقة من نتائج متقدمة في مؤشرات السلامة المرورية يعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية، وما يحظى به هذا القطاع من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة –أيدها الله–، مشددًا على أهمية الاستمرار في تطوير المعالجات المرورية، وتعزيز الالتزام بالسلوكيات الآمنة، وتكثيف الجهود التوعوية والرقابية، بما يسهم في تحقيق مستويات أعلى من السلامة المرورية ويعزز جودة الحياة.
بدوره استعرض الأمين العام للجنة عبدالله بن سعد الراجحي، خلال الاجتماع مؤشرات الأداء لعام 2025م، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس جهود منظومة السلامة المرورية بالمنطقة، التي تعمل وفق نهج مؤسسي قائم على البيانات والتحليل، إضافةً إلى كفاءة العمل التكاملي بين الجهات ضمن إستراتيجية واضحة الأهداف.
وأفاد بأن اللجنة واصلت تحقيق أداء متقدم، لكونها أقل منطقة في معدلات الوفيات وحوادث الطرق خلال العام 2025م، حيث بلغ معدل الوفيات (7.68) حالات لكل (100) ألف نسمة، فيما سجل معدل الإصابات البليغة انخفاضًا ملحوظًا بواقع (31.36) حالة خلال العام 2025م، وهي مؤشرات تتجاوز المستهدفات الوطنية وتعكس تحسنًا مستمرًا مقارنة بالعام الذي قبله، حيث يتضح أن منظومة السلامة المرورية تمكنت من الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة، بالتوازي مع ما تشهده المنطقة من نمو اقتصادي وعمراني متسارع، وما يصاحبه من زيادة في الحركة المرورية.
وأشار الراجحي إلى أن التحليل النوعي للحوادث أسهم في توجيه الجهود بشكل دقيق، إذ تتركز أكثر من (80%) من الحوادث الجسيمة في أنماط محددة، ما مكّن الجهات من تركيز تدخلاتها وتحقيق نتائج ملموسة في معالجة مسببات الحوادث، فيما سجّلت حوادث الدهس انخفاضًا بنسبة (19%) خلال عام 2025م، وهو ما يعكس أثر البرامج التوعوية والجهود الميدانية، إلى جانب استمرار العمل على تعزيز وعي المشاة.
وبيّن أن عام 2025م شهد تكثيفًا في الجهود الضبطية للدراجات النارية، مع تسجيل أكثر من (41) ألف مخالفة وحجز (18) ألف دراجة، في إطار رفع مستوى الالتزام، بالتوازي مع تنفيذ أكثر من (7.600) كيلومتر من أعمال تحسين الطرق، ومعالجة (245) نقطة سوداء، مما أسهم في تحسين البيئة المرورية وخفض المخاطر في المواقع عالية الخطورة، مؤكدًا أن اللجنة تعمل على تطوير حلول متكاملة لتنظيم حركة الشاحنات، بما يسهم في تحسين الانسيابية المرورية ودعم كفاءة المنظومة، وتحقيق مستويات أعلى من السلامة المرورية.
واختتمت اللجنة اجتماعها باستعراض التوصيات الختامية التي تركز على تعزيز التكامل بين الجهات المعنية، ومواصلة تطوير منظومة السلامة المرورية في المنطقة.
كما استقبل سمو أمير المنطقة الشرقية في مكتبه أمس مدير مجمع الملك فهد الطبي العسكري بالظهران اللواء الطبيب خالد بن عبدالرحيم الفرائضي، وعدد من مسؤولي المجمع، الذين قدّموا عرضًا عن أعماله وأبرز منجزاته.
وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية أن ما يحظى به القطاع الصحي من دعم واهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله- أسهم في تطوير مستوى الخدمات الصحية التخصصية، والتوسع في تقديمها، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، إلى جانب تبني أحدث الممارسات والتقنيات الطبية، مما انعكس على جودة الرعاية الصحية ومستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وقدّم اللواء الفرائضي لسموه عرضًا عن أبرز التطورات التي شهدها المجمع، شملت الخدمات الطبية والتخصصية، ومؤشرات الأداء، والمبادرات التطويرية التي أسهمت في رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستفيدين.
وأعرب عن شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة الشرقية على اهتمامه ومتابعته، وما يحظى به المجمع من دعم أسهم في مواصلة تطوير خدماته المقدمة للمرضى.