راشد الزهراني
ظاهرة غريبة وتحتاج إلى لفتة من قبل الجهات المعنية والأجهزة الأمنية ألا وهي تنافس محلات بيع وشراء الساعات المستعملة والمجوهرات الفارهة والفخمة وكأنها (الأسواق الحرة) يباع فيها أغلى الساعات والمجوهرات الثمينة الأصلية منها أو القلة من المغشوشة وما خفي أعظم فعلا ذات الأرقام الكبيرة.. بيع وشراء وسوق سوداء يعج بتجار الشنطة والباعة المتجول في مقهى المزاد غير العلني وأعتقد أن أي شخص يفقد له ساعة غالية قد يجدها هنا.. فيختلط الحابل بالنابل فقد تجد ساعات مسروقة وأخرى غير ذلك سيما وأنه مسموح بيع الساعات المستعملة..
وهذا قد يكون محفزا للسرقة حال تهاون المحلات بالالتزام بنظام الاشتراطات البيع والشراء في ظل غياب الرقيب وكذلك في انتشار سرقة المجوهرات من الألماس والساعات المرصعة وغير المرصعة من الماركات العالمية غالية الثمن ففي احد المراكز التجارية في جدة تنتشر هذه المحلات بل مخصص المركز بشكل كامل لمحلات بيع وشراء المستعمل وكثيرا من الناس يترددون إليه لبيع المجوهرات من الفضة والألماس الغالي والساعات الفاخرة..
رغم أن هناك أنظمة وقوانين وضوابط أمنية وضعتها جهات ذات العلاقة والأجهزة الأمنية المختلفة للحفاظ على سلامة السلع أن لا تكون من المسروقات لا سمح الله.. والزائر لهذه المراكز يجد عجب العجاب بيع وشراء ومزاد غير معلن يقوده تجار الشنطة من المقيمين، وشخص يحمل في يديه مجموعة من الساعات ذي الماركات العالمية الغالية وهو يساوم عليها بالمزاد الذي أوصل سعرها (مئات آلاف من الريالات) وآخر يتجول بين المحلات وبيده مجموعة من الساعات المذهبة المستعملة الفاخرة أغلبهم من الإخوان المقيمين.. وحتى أقطع شكي باليقين عرضت عندهم ساعة سبق وأن شريتها من سويسرا بألف يور وبما يعادل 4000 ريال سعودي تقريبا..
فأخذها صاحب المحل يفتش في جودتها واشتراها.. دفع لي المبلغ وانصرفت.. .فاتصلت عليه اليوم التالي وسألته عن الساعة وقال بعتها بنصيبها.. هنا وقفت اسأل نفسي هل فعلا باعها بسعر فيه مكسب أم كنزها لنفسه ليرتديها في مناسباته. ثم سألته عن جودة الساعة وماركتها.. رد وقال إن حياتي قضيتها في تجارة الساعات.. فقلت ممكن اكشف لك سر؟ قال وما هو؟
قلت له الساعة مسروقة.. رد ضاحكا وقال لا يهمني ذلك طالما العميل شراها وهو أبخص منا في سعرها..
ثم سألته ولماذا لا تتقيدون بالأنظمة الأمنية المفروضة عليكم.. رد وقال نحن نلتزم بالأنظمة وكذلك الثقة موجودة فمن نثق بهم لا نحتاج إلى توثيق البيع إلا إذا طلب الموقف ذلك..
لذا أرى والرأي لصانع القرار أن تغلق مثل هذه المحلات، ويقتصر بيع المستعمل في محلات بيع وشراء الجديد على أن يخصص له ركن في طرف المحل لبيع المستخدم سواء محل الساعات أو المجوهرات وتقليص هذه المحلات وأن تكون تحت انظار الجهات الرقابية والأجهزة الأمنية المختلفة.